رغم كثرة التحديات التى تواجهنا كطائفة للعقار، إلا أننا وضعنا في أولويات عملنا التحرك بشكل عاجل من أجل تأسيس مكاتب عقارية نموذجية يمكن أن تحقق أداء حرفيا أفضل، ومعدلات ربحية عالية وتسهم في الوقت ذاته في توطين الوظائف على أسس مهنية.
وفي اعتقادي أن تحقيق هذه الأهداف الثلاثة مرهون بتعاون المكاتب نفسها مع الجهود التى تقوم بها الطائفة من أجل إعداد قاعدة معلومات عن السوق وكذلك تجاوب الجهات الحكومية في تقديم الدعم المعنوي والتنظيمي في ظل كبر حجم السوق العقاري.
ورغم التعاون الملحوظ الذي أبدته بعض المكاتب مع فريق العمل الذي يتولى إعداد قاعدة البيانات، إلا أننا ما زلنا نطمح إلى المزيد للانتهاء من المشروع سريعا.
أما الملمح الثاني الذي ننشده من تطوير المكاتب العقارية فهو زيادة ربحية هذه المكاتب من خلال تقديم بديل مناسب وخيارات للربح لصاحب كل مكتب عقاري يكتفى حاليا بفتح مكتبه لساعة أو ساعتين من أجل ربح مائتين أو ثلاثمائة ريال فقط في اليوم.
ولا شك أن هذا الأمر يستلزم تقنين عمل المكاتب والدلالة والعقد الموحد وقواعد عروض العقارات بما يحد من الخلافات بين المكاتب بعضها البعض من جهة ومع العملاء من جهة أخرى. ولا جدال في أن هذه الجوانب تمثل مصدرا للكثير من الشكاوى في السوق.
وفي اعتقادي أن خطوات من هذا النوع ستحد من انتشار المكاتب العشوائية التي تفضل العمل في الظلام وتسهم في زيادة دخل الكثير من المكاتب العقارية الصغيرة وبالتالي تمثل لنا دافعا في نهاية المطاف للتحرك نحو توطين وظائف غالبية المكاتب لتصبح مصدرا فاعلا للتوظيف مثل غالبية القطاعات الأخرى في ظل شكاوى متعددة من وجود تستر على عمل وافدين في هذا القطاع.
وإذا كنا نؤمن بأن التطوير ينبغي أن يأتي عن قناعة ورغبة داخلية، فإن الحماس الذي نراه لدى أصحاب المكاتب العقارية خلال ورش العمل التي عقدت لمناقشة أوضاع السوق، يمثل الوقود الذي ننطلق به نحو العمل لخدمة هذا القطاع.
* رئيس طائفة العقار في جدة.
مكتب عقاري نموذجي
19 فبراير 2012 - 20:53
|
آخر تحديث 19 فبراير 2012 - 20:53
تابع قناة عكاظ على الواتساب