اظهرت نتائج دراستين تحليليتين ان ختان الذكور يقلل الى النصف احتمالات الاصابة بفيروس HIV المسبب لمرض الايدز في الرجال الاسوياء جنسيا.
ورحب كبار مسؤولي الصحة العامة في الامم المتحدة بالنتائج كمؤشر لوسيلة قوية محتملة لتقليل عدوى الاصابة بفيروس الايدز في افريقيا (اكثر قارات العالم تضررا بالمرض).وقد نشرت صحيفة الواشنطن بوست الامريكية في صدر صفحتها الاولى صباح امس الخبر موضحة ان النتئج دعت معاهد الصحة الامريكية الاستمرار في اجراء التجارب وقد جاءت هذه النتائج لتؤكد نتائج سابقة اجريت في جنوب افريقيا.
ويقول الخبراء ان النتائج مثيرة ولكنها لا تستدعي صرف النظر عن وسائل الوقاية الاخرى كاستخدام الواقي الذكري. وكان من المقرر ان تنتهي التجربتان اللتان تجريان في اوغندا وكينيا بحلول شهري يوليو وسبتمبر من عام 2007 ولكن تقرر ايقافهما بعد مراجعة البيانات والتأكد من وضوح النتائج.وتوصلت التجارب التي اجريت في كينيا ان الختان يمنح مناعة بنسبة 53% بينما وجدت التجارب التي اجريت في اوغندا ان تلك النسبة تبلغ 48%.
وكانت تجارب اخرى قد اجريت في جنوب افريقيا في العام الماضي بمشاركة 3280 رجلا بينت ان الختان يمنح مناعة من عدوى فيرسو الـHIV بنسبة 60%.
وفي حين بدأ الايدز بالانتشار في افريقيا لاحظ الباحثون ان الرجال المختونين كانوا اقل عرضة للعدوى ولكن لم يكن سبب ذلك واضحا.
وهناك عدة اسباب لكون الختان يقي من العدوى منها ان بعض خلايا الجلد الامامي الذي يزال في عملية الختان قد تستهدف من قبل الفيروس كذلك فإن الجلد الواقع تحت الجلد الامامي يصبح اقل حساسية ويكون اقل عرضة للنزيف مما يقلل من خطر العدوى.
كما وقد يمنع دراسة اجراها خبراء في مرض الايدز ان ختان الذكور قد تمنع 6 ملايين حالة للاصابة بفيروس الـHIV.
وقال مدير المعهد القومي للحساسية والامراض المعدية الدكور انطوني فوسي ان المعهد وافق على انهاء التجربتين مبكرا واقترح اجراء الختان لكل الرجال المشاركين في الدراستين واضاف فوسي: تشير هذه النتائج الى ان ختان الذكور قد يكون اضافة هامة لاستراتيجية لحماية الرجال من الاصابة بالفيروس المسبب للايدز. فختان الذكور قد يقلل من احتمالي اصابة الشخص وانتشار الفيروس في المجتمع ويوضح فوسي ان ختان البالغين لا يقي تماما ويتعين اعتباره اضافة قوية الى اساليب الوقاية الاخرى من الاصابة بالفيروس المسبب للايدز وليس بديلا منها.
وكأن الباحثين الغربيين مع كل اكتشاف يقدمون دعوة غير مباشرة لعلماء الطب والحياة في العالم الاسلامي بأن يستخرجوا من القرآن والسنة كنوزا تثري العقول.
من جانبه رأى الامين العام للهيئة العالمية للاعجاز العلمي في القرآن والسنة الدكتور عبدالله المصلح ان اي دراسة علمية منضبطة أو حقيقية تتعارض مع ما جاء في الكتاب والسنة.. فهي ناقصة وقال لـ«عكاظ» معقبا: اين نحن من الطب النبوي لم اسمع مركزا طبيا اسلاميا علميا خصص نفسه ليستخرج مثل هذه الكنوز مضيفا في حديث لعلماء المسلمين في علوم الطب والحياة: «لقد اعلنتم فشلكم بينما نجح غيركم» ومع ذلك فإن الدكتور المصلح لم ينكر الجهود المبذولة من هؤلاء العلماء لكنه يطالب بالمزيد من الابحاث الاسلامية في اكتشاف الكنوز من القرآن والسنة ودعا كليات الطب والعلوم الطبية الى الاخذ من التراث القرآني النبوي الذي اوضح ان فيه اشارات لم تعط حقها من العلماء المسلمين.
هاتان الدراستان اللتان اشارتا الى ان ختان الذكور يقلل من نسبة الاصابة بالايدز لم يقابله، اي تعليق حول ختان الاناث في الاستشفاء من ذلك.
وفي المقابل اثبتت دراسة اعدها الامين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الذكور محمد سليم العوا ان ختان الاناث عادة اجتماعية لا علاقة لها بالدين مع انه يمارس في العديد من الدول الاسلامية بنسبة 90% مشيرا الى انه لا يوجد دليل واحد في الشرع على وجوب «ختان الاناث».بعد هذه الدراسات والابحاث فإنه من غير المستبعد ان تشهد الاعوام القادمة ثورة حقيقية في مجال الاقبال العالمي على عمليات ختان الذكور.. فهل يتحول هذا الفعل الاسلامي الى ممارسة عالمية مدعومة رسميا لمواجهة الايدز؟!