لم يكن الشاب (س . م. ع) 34 عاما يدرك أن تجربة واحدة لتعاطي حبوب الكبتاجون ستقوده إلى عالم الإدمان والدخول في دائرة لا يستطيع الخروج منها، ليعيش في عوالم خاصة موغلة بالهلوسة والهموم.

وأوضح والدموع لا تفارقه أنه نادم ولا يعرف كيف يتصرف ولا يعرف كيف يغادر هذه العوالم المؤلمة ويخجل من طلب مساعدته للعلاج من الإدمان، حيث سبق له العلاج في المنطقة الشرقية بأحد المراكز الطبية، وبعد أن تحسنت حالته عاد وشعر بطعم الحياة، إلا أن أحد رفقاء السوء من أصدقائه السابقين كان يبحث عنه، ليواصل معه رحلة المجهول والضياع.

وأضاف: أعاني منذ خمس سنوات من مرض نفسي شخصه مستشفى الصحة النفسية بتبوك بأنه حالة من حالات الفصام وتناول بعض الأدوية وحالتي مستقرة كما يقول الطبيب لكنني لا استطيع الإقلاع عن الحبوب المخدرة، مبينا أنه يشعر بحالة حزن مستمرة ولا يمتلك الرغبة في ممارسة أي شيء، وحاول الاندماج بالمجتمع لكنه لم يستطع ويفضل العزلة باستمرار ويتذكر كيف كانت حياته طبيعية وسوية مثل أي شاب لكن فشله في الدراسة وصديق السوء الذي تعرف عليه في العمل وهو الذي تسبب في فصله من الوظيفة بسبب الغياب، بعدما قاده إلى إدمان حبوب الكبتاجون.

وأكد أن هذا الصديق كان يقدم له أيضا مادة الحشيش المخدر، ليغرق معه في الإدمان، لكنه الآن بدأ يحاول الخلاص من المشكلة، فداوم على تعاطي عقار نفسي، ومع ذلك لازال دائم الانفعال والغضب والبكاء في كثير من الأحيان ويحمل نظرة سوداوية وتشاؤمية كبيرة، ويواجه صعوبات في النوم واضطرابات لا يمكن وصفها ويبكي كلما تذكر والدته ووالده وأشقاءه، وعدم معرفته بما يدور لديهم من ظروف وعدم سؤاله عنهم، مما يشعره بالحزن، وقال: أحتاج الآن مساعدتهم فعلا، فالله وحده يعلم مدى ما أعانيه.

ويرى الدكتور يحيى بن محمد العطوي أن تعاطي حبوب الكبتاجون وبعض أنواع المخدرات تسببت في ظهور أعراض نفسية وفصامية على وجه التحديد، مبينا أن المخدرات هي أحد أسباب حدوث المرض النفسي وهناك حالات إذا أهمل علاجها تقود بلا شك إلى عواقب وخيمة ومنها ويصبح المريض خطرا وربما تقوده إلى الجريمة ويضيف أن المريض النفسي يشعر بآلامه وأوجاعه مطالبا بضرورة مساعدة المتعاطين والمدمنين من أسرهم اولا ومن مؤسسات المجتمع ووزارة الصحة ثانيا والأمر يحتاج إلى وقفة جادة.