في مشهد درامي، وقبل أن يعلن «المحرج» مزاد بيع حمولة شاحنة صغيرة من المكيفات وقطع من الأثاث، أطلقت مجموعة من الشبان سيقانهم للريح واختفوا وسط الزحام بعد مشاهدتهم سيارة الدورية القادمة من بعيد، عندها اكتشف رواد الحراج أن المكيفات المعروضة للبيع مسروقة .. هكذا تعلن الفوضى والعشوائية عن نفسها بقوة في حراج سمراء حائل والمعروف بـ «حراج الخبول»، والمشهد لا يستثني كذلك سيطرة العمالة الوافدة على مجريات البيع والشراء، إلى الازدحام المروري في مداخل ومخارج السوق وفي مساراته المتهالكة وحتى فيما يتعلق بالسلع المغشوشة أو مجهولة المصدر.. «عكاظ الأسبوعية» كشفت الوجه الآخر لسوق، والتقت عددا من الباعة والمشترين الذين أجمعوا على أن الفوضى تمثل العنوان البارز لهذا السوق عموماً.
سلع متنوعة
وعندما تطأ أقدام الزائر للحراج، فإنه يلاحظ منذ الوهلة الأولى العشوائية والفوضى التي يعيشها السوق، فإلى جانب فوضى التنظيم، تجد على مد البصر «بسطات» بأحجام مختلفة تعرض سلعا متنوعة قوامها أجهزة كهربائية، ملابس وأدوات زينة، مكيفات، ستائر وحتى قطع غيار السيارات، وفي وسط الضجيج اليومي التي يستمر إلى وقت متأخر من الليل، تتواصل المساومات فيما تطغى العشوائية على هذا السوق الذي تشير مضابط شرطة حائل على أنه يعرض بضائع مسروقة، ويقصده الآلاف يوميا، وفي الوقت الذي كشفت فيه شرطة حائل أنها تراقب السوق عن قرب وأنها ضبطت الكثير من البضائع المسروقة فإن عددا من المواطنين أكدوا ضرورة تنظيم عمله حتى يتم استئصال السلع المشبوهة.
فوضى عارمة
وبين المواطن فهد الشمري، أن السوق يعيش في فوضى عارمة والسلع مبعثرة على الأرض والازدحام يتصاعد بصورة ملحوظة على مدى أيام الأسبوع، ويتضاعف يوم الجمعة بشكل كبير، فيما الاختناقات المرورية تشل حركة السير بصورة كبيرة، بسبب عشوائية السوق وغياب التنظيم.
وأضاف الشمري، على إدارة السوق والجهات المعنية اتخاذ الخطوات التي من شأنها تنظيم عمله، والتخلص من العشوائية والإهمال ونتج عن ذلك تناثر السلع والبضائع على الأرض بشكل فوضوي.
من جانبه، قال علي الدوسان، إن الباعة الوافدين في الحراج يعرضون سلعا وبضائع مجهولة المصدر دون رقابة، وهذه البضائع ربما تكون مسروقة أو تم الحصول عليها بطرق غير قانونية، فيما أكد فهد الشمري أن السوق بحاجة إلى سعودة محاله وعدم ترك المجال للعمالة الوافدة للعبث به، ويضيف العمالة الوافدة تعبث بالسوق من خلال التلاعب بالأسعار في السلع والمواد الاستهلاكية، إلى جانب شرائهم لسلع مسروقة والتي تسجل ضد مجهول في ملفات الشرطة.
وزاد، للباعة المتواجدين في الحراج العديد من المطالب، أبرزها إيجاد مظلات تقيهم حرارة الشمس والظروف الجوية السيئة من غبار وأمطار وتوفير حراسات أمنية مكثفة للحراج، وتواجد فرع للدفاع المدني، باعتبار أن السوق يحتوي على أخشاب وأثاث وأدوات كهربائية سريعة الاشتعال ودائما ما تحدث حرائق في قسم الأثاث والمستودعات الواقعة في محيطه إلى جانب حملات النظافة الدورية.
رصد مستمر
إلى ذلك، أكد لـ «عكاظ» مصدر في أمانة حائل، تنفيذ حملات تفتيشية مفاجئة في السوق، إلى جانب مراقبة مستوى النظافة وتغريم الباعة في حال عدم المحافظة على نظافة البيئة.
فيما أوضح الناطق الإعلامي في شرطة منطقة حائل العقيد عبدالعزيز الزنيدي، أن هناك لجان مراقبة من عدة جهات أمنية في المنطقة لسوق الحراج، منعا لوقوع أي حوادث أو أعمال تخل بالأمن العام، مشيرا إلى أن الحراج تحت رصد رجال الأمن في كافة الأوقات سواء أوقات الذروة أو غيرها، وأن الجهات الأمنية لن تتهاون في اتخاذ العقوبات المناسبة بحق المخلين بالنظام.
«الوافدة» تسيطر على مفاصله والرواد يطالبون بتنظيم عمله
حراج «خبول حائل» .. سلع مسروقة .. وفوضى مزمنة
21 نوفمبر 2013 - 19:04
|
آخر تحديث 21 نوفمبر 2013 - 19:04
حراج «خبول حائل» .. سلع مسروقة .. وفوضى مزمنة
تابع قناة عكاظ على الواتساب
متعب العواد (حائل)