مفاهيم ومعتقدات خاطئة سيطرت على عقول البعض من الناس عن حكم أضحية العيد وتقسيمها، فالبعض منهم يخصصها للأموات دون الأحياء ومنهم من يحرّم الأكل منها وآخرون لا يأخذون إلا صوفها، «عكاظ» رصدت بعض هذه المفاهيم التي ترسبت في أذهان بعض الحجاج.. والتقت عددا منهم خلال تواجدهم بمسالخ العاصمة المقدسة وكانت هذه الحصيلة.
مفاهيم خاطئة
وكان المشهد الأول من مجزرة الكعكية حيث يمضي عبدالله سالم (55 عاماً) وخلفه ثلاثة خرفان في طريقه إلى قسم الذبح للتضحية بها عن بيته وعن والديه المتوفيين، وأوضح عبد الله لـ«عكاظ» أنه اعتاد في كل عام تخصيص خمسة آلاف ريال لذبح هذه الأضاحي التي ترتفع أسعارها إلى الضعف في موسم الحج، معلل بأن الأموات يتباهون فيما بينهم بهذه الأضاحي، بل ويحزنون إذا لم يضح ذووهم عنهم، متحدثاً عن الأجر العظيم والغفران الذي يحصل عليه الأموات من الله نظير تضحية الأبناء أو ذووهم من الأحياء عنهم.
ولم تقف المفاهيم الخاطئة عند عبدالله فقط، فأحمد زين المتزوج من أربع نساء يقوم بذبح أربع أضاحي لكل بيت واحدة، بالإضافة إلى منزل والدته التي يعولها، فيما تتشارك الشقيقات الثلاث (عبير، هند، حنان) في ثمن الشاة، بسبب غلاء أسعارها في هذا الموسم وضعف أحوالهن المادية التي أجبرتهن على تقاسم قيمة الأضحية التي يعتقدن بأنها فرض إلزامي على جميع المسلمين بعيد الأضحى.
جهل بالشرع
وذكر الجزار حسين عبدالحي، أن بعض الناس يجهلون الحكم الشرعية في تقسيم الأضحية مبيناً أن البعض يعتقد بتحريم الأكل منها فيقوم بذبحها وتركها كاملة ليتم توزيعها من الجزارين والجمعيات الخيرية إلى مستحقيها من الفقراء والمساكين والأيتام، وآخرون لا يأخذون من الأضحية سوى صوفها للاستفادة منه ويعتقدون بعدم جواز أكل لحمها بحجة أنه حق للفقراء ومن تجوز الصدقة عليهم.
إلى ذلك أكد أستاذ الشريعة الإسلامية بجامعة أم القرى والناشط الحقوقي الدكتور محمد بن ماطر السهلي، أن ما يقوم به بعض الناس من تخصيص الأضاحي في يوم العيد الأكبر عن مواتهم كالوالدين أو الإخوان وغيرهم ليس من السنة النبوية المأخوذة عن رسول الأمة صلى الله عليه وسلم، والصحيح أن الأضحية الواحدة تكفي أهل البيت جميعاً من الأحياء والأموات، أما الأموات لا تصح تخصيص الأضحية لهم بل تجوز عنهم الصدقة التي نص عليها القرآن الكريم والسنة المطهرة.
منوهاً بأنه لا يجوز الاشتراك في ثمن الأضحية إلا في ثمن البدنة – الجمل- الذي يمكن لسبعة أشخاص الاشتراك بثمنه، مبيناً أن الشخص الذي لا يملك شراء الأضحية بمفرده يدل على أنه معسر وليس عليه حرج أن لم يضح.
حجاج لا يأكلون من الأضحية.. وآخرون يشتركون في ثمنها
15 أكتوبر 2013 - 20:22
|
آخر تحديث 15 أكتوبر 2013 - 20:22
تابع قناة عكاظ على الواتساب
أشواق الطويرقي (بعثة عكاظ ـ المشاعر المقدسة)

