يحرص الكثير من زوار المسجد النبوي الشريف، على العديد من عادات وتقاليد أهالي طيبة الطيبة، منها «الدقة المدينية» التي تشتهر بها منطقة الحجاز متمثلة في المدينة المنورة ومكة المكرمة وجدة، إذ تعد من مكسرات محمصة وبهارات متنوعة وبعض التوابل مثل البندق والفستق والسمسم، بالإضافة إلى الكزبرة الجافة والكمون والملح والفلفل، وتحمص جميعها ثم تدق أو تطحن.
وقالت مريم الحارثي: «إن مائدة الإفطار تحتوي «الحيسة» وهي تمر مطحون يحمص مع الدقيق والسمن واللوز المحمص، إضافة إلى «الدقة المدينية»، التي تجهز في شهر رجب، عبر تنظيفها وتقشيرها وحمصها وطحنها، حيث يتم تحضيرها بحمص حب الكزبرة الناشفة إلى أن يتغير لونه على نار هادئة ومن ثم يحمص حب الكمون من ثلاث إلى أربع دقائق، ثم حبات السمسم والفلفل الأسود وملح الليمون والملح الكمراني والورد المديني، ويطحن الجميع ناعما ما عدا السمسم بعد عملية طحن جميع المكونات يوضع قبل إعداد الدقة».
من جانبها، أشارت فاطمة الزهراني إلى أن بهارات الدقة المدينية تختلف من دولة لأخرى من حيث الوصفات، لافتة إلى أن عددا من نساء دول الخليج يستخدمن في تحضيرها الفلفل الأسود والقرنفل والقرفة والكركم والليمون العماني الجاف.
في حين أكدت أمينة الهجوري من الكويت أنها عندما تأتي للزيارة المدينة المنورة، تحرص على اقتناء الدقة بكميات كبيرة كونها غير متوفرة في الكويت، لافتة إلى أنها تتسيد مائدة الإفطار.
وبدورها، وصفت أم مهند المدني «الدقة المدينية» بأنها تراث المدينة خاصة ومنطقة الحجاز بصفة عامة، مشيرة إلى أنها أكلة توارثتها الأجيال منذ القدم، ولا تكاد تخلو سفرة عائلة في طيبة من وجود صحن الدقة، بالإضافة إلى التمر واللبن والقهوة والشاي والحيسة.