سعادة الكاتب الاستاذ عبدالله عمر خياط طرح في مقالة له بجريدة عكاظ الغراء العدد 17089 الصادر في غرة شعبان لعام 1434هـ، موضوعا عن والدنا فؤاد شاكر رحمه الله، أثنى فيه على أبنائه لإصدارهم كتابا يحكي تاريخ ومسيرة حياة والدهم، فالشكر الجزيل على ما اثنى به على الأبناء وعلى مشاعره تجاه والدنا كما تفضل بذكره، غير أن الكاتب الكريم قد جانب الحقيقة وغاب عنه ما جاء به الكتاب وهو (فؤاد شاكر رجل التشريفات والأدب) وليس (رجل المراسم والأدب) فقد نفى أن يكون فؤاد شاكر أول من امتهن مهنة التشريفات الملكية وغاب عن علمه أن المراسم كانت تسمى التشريفات الملكية وكان أول من ترأسها ومارس العمل بها هو فؤاد شاكر يرحمه الله بموجب ما جاء به أمر تعيينه من المقام العالي الملك عبدالعزيز طيب الله ثراه، وخطاب صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن عبدالعزيز آل سعود رحمه الله نائب الملك إلى فؤاد شاكر يخبره بتعيينه تشريفاتي قصر جلالة الملك، وقد تشرف بخدمة المؤسس لما يقارب العشر سنوات ونال حب وتقدير جميع أبناء الملك عبدالعزيز رحمه الله لتميزه بالإخلاص والولاء لولاة الأمر بعد الله وقد زاده ذلك تشريفا وتكريما، كما ذكر الكاتب الكريم أسماء الشخصيات الذين يعرف عنهم توليهم مهام المراسم الملكية على مختلف الأزمنة وجميعنا نتشرف بمعرفتهم، فهم شخصيات فاضلة قد خدموا ولاة الأمر والدولة وأعطوا كل جهد لعملهم ولا ننكر عليهم هذا الشيء، غير أن للتاريخ ذاكرة عملاقة لا يثقل كاهلها ما تختزنه من احداث وتحتويها بأمانة متناهية، وقد سطر بحروفه التي لا تمحى أن المراسم تبديل لمسمى التشريفات التي أسسها فؤاد شاكر وبدأ بها خطوات العمل في قصر المؤسس الكبير إلى جانب الإدارات الأخرى كالشعبة السياسية وشؤون البادية وإدارة البرقيات وكافة الإدارات المنوط بها خدمة العاهل الكبير الملك عبدالعزيز طيب الله ثراه وهذا ما جاءت به فحوى رسالة الدكتوراه لمعالي الأستاذ عبدالرحمن الشلهوب نائب رئيس المراسم حاليا حيث قال: عندما بدأت اتصالات المملكة العربية السعودية في عهد الملك عبدالعزيز رحمه الله بدول العالم الخارجي، أصبح من الضروري وجود شخص مميز يهتم بترتيب دخول الوفود التي تصل إلى المملكة فاختير شخص يقوم بهذه المهمة ولقب بتشريفاتي قصر الملك هو فؤاد شاكر وكان اول تشريفاتي يتولى هذا المنصب بالمملكة العربية السعودية وبتكليف رسمي بموجب الخطاب الموجه من سمو نائب الملك الأمير فيصل بن عبدالعزيز برقم 1259 وتاريخ 1366/1/28هـ والذي نصه حضرة المكرم فؤاد شاكر، لقد صدرت الإرادة الملكية في خطاب الديوان العالي رقم 228/1/20 تاريخ 1366/1/20هـ بأن تلقبوا بلقب (تشريفاتي قصر جلالة الملك) لإحاطتكم علما، بذلك حرر.وهناك وثائق وصور في كتابنا تثبت تشرف فؤاد شاكر بالعمل التشريفاتي بصورة مؤقتة لجلالة الملك سعود وجلالة الملك فيصل يرحمهما الله حينما كانوا امراء قبل تسنمهم مقاليد الحكم ملوكا للمملكة، ولا ارغب الاطالة في الشرح والتحليل لخط سير حياة فؤاد شاكر رحمه الله. ويمكن لكاتبنا الكبير الأستاذ عبدالله عمر خياط يحفظه الله أن يعود لكتابنا (رجل التشريفات والأدب) ويتفقد الصفحات ذات الارقام 531، 534، 568 وبقية صفحات الكتاب وسيصل لكل الحقائق. وبقي أن نشير إلى أن تصريح تداول الكتاب وطباعته استغرق اكثر من ثلاثة أشهر بين الإدارات المعنية كدارة الملك عبدالعزيز ووزارة الثقافة والإعلام وسجل في مكتبة الملك فهد الوطنية لحفظ الحقوق ولا اعتقد سيدي الكاتب الكريم أن تلك الادارات غافلة عن تاريخ ما يدور على ارض الوطن الحبيب.
لزم توضيح ذلك تبيانا للحقيقة وإعطاء كل ذي حق حقه، والله من وراء القصد، مع تقديرنا وتحياتنا لكاتبنا الكريم الأستاذ عبدالله عمر خياط، ورحم الله امواتنا واموات المسلمين.

عصام بن فؤاد شاكر عن ابناء المرحوم فؤاد شاكر