بين الماضي والحاضر تباينت عادات وتقاليد الزواج في المدينة المنورة، وتغيرت في الوقت الحالي بنسبة كبيرة عما كانت عليه سابقا، فبعد أن كان العرس يحمل معنى الزواج الاجتماعي الحقيقي، طغت عليه الماديات وأصبح أكثر كلفة عن السابق، حين كان يقام بمشاركة الأهل والجيران في منزل الأسرة، وتجرى بمراسم خاصة وموكب من باقات الورود ومن خلفها من يحمل صندوقا صغيرا مليئا بالفصوص والاحجار الكريمة، وبداخله يوضع المهر إلى جانب «بقشة الحوائج» والتي زينت بالورود وبعض العطور والبخور، إضافة إلى صواني التمر المحشو بالفستق واللوز والمغطاة بقطع من الحرير وبعض الحلوى لتناسب الموكب، لكن الوضع تغير حاليا وطرأت على مراسم الزفاف حاليا العديد من التغيرات، ما أفقد الشبكة قيمتها، إذ بات العريس يكتفي بتقديمها في عقد القران لعروسه دون أي مقدمات، كما أن المهر أصبح يقدم عبر الصراف الآلي في حساب العروس أو يسلم إلى والدها.
وبعد أن كان الزفاف يجري داخل الحي بمشاركة الأهل والجيران، بات الناس يتسابقون لإقامته في أفخم القصور، بتجهيزات حديثة وتقديم ما لذ وطاب من الأطعمة.
وفي هذا السياق، أوضحت أم سجى أنه لم يتمسك بعادات الزواج المديني العريقة في الوقت الحالي سوى القلة، لأن وتيرة الحياة تتغير يوميا والكل يريد إنجاز أموره على عجل، فلم يعد الجيران يعرفون بعضهم ولم تعد أم العريس تطرق الأبواب بحثا عن عروس لابنها، إلا إذا كان هناك حفل زواج دعيت له فهي هنا تبدأ عملية البحث عن العروس.
واتفقت معها خديجة محمد متحسرة على البساطة التي لم تعد في حفلات الزفاف الوقت الحالي، ملمحة إلى أن الأهالي باتوا يتسابقون لإقامة الأفراح في أفخم القصور، بعد أن كانت تجرى في منازل الأهالي بحميمية ومتعة.
أعراس المدينة .. من «بقشة الحوائج» لأفخم القاعات
23 أبريل 2013 - 02:20
|
آخر تحديث 23 أبريل 2013 - 02:20
أعراس المدينة .. من «بقشة الحوائج» لأفخم القاعات
تابع قناة عكاظ على الواتساب
مها البدراني (المدينة المنورة)
