أكد وكيل وزارة الإسكان للتخطيط والدراسات المهندس محمد الزميع في حديث لـ«عكاظ» أن صدور أمر خادم الحرمين الشريفين بتسليم الأراضي المعدة للسكن بما في ذلك المخططات المعتمدة للمنح البلدية إلى وزارة الإسكان التي ستعطي بدورها الأراضي السكنية المطورة والقروض للمواطنين للبناء عليها حسب آلية الاستحقاق، قرار حكيم وداعم لوزارة الإسكان ويسير وفق الاستراتيجية التي أعدتها الوزارة لتنظيم برامج الإسكان في المملكة، ويصب في مصلحة المواطن للحصول على المسكن في أقرب وقت، ويحقق العدالة والمساواة في الإسكان كونه يحقق توحيد سياسة الدعم، وسينهى القرار مشكلة وجود الأراضي الممنوحة للمواطنين في الأماكن غير المناسبة وغير القابلة للتطوير. وأضاف وكيل الوزارة للتخطيط والدراسات «أنه سيتم إلغاء مصطلح (منح) وسيدرج ضمن برامج الوزارة لوصول الإسكان إلى مستحقيه ضمن سياسة الأولوية والاستحقاق الجديدة، كما ستعمل الوزارة على إيقاف المتاجرة بالأراضي بالبيع والشراء التي كانت تحدث في السابق بعد منحها للمواطنين الأمر الذي يقلل من الاستفادة منها من خلال عدم تمليك المواطن للأرض المطورة إلا بعد أن يتحقق له برنامج السكن إذا ما ثبت بالفعل أحقيته للسكن، من ثم تأتي المرحلة الثانية بعد تملكه السكن بعدم تمكنه من البيع إلا بعد استيفاء حق الوحدة السكنية أو الأرض والقرض التي منحت له». وكشف المهندس محمد الزميع «أن وزارة الإسكان بالتنسيق مع وزارة الشؤون البلدية والقروية ستستفيد من قوائم المواطنين المنتظرين للمنح في مختلف مناطق المملكة، وسيتم إخضاع أسماء المتقدمين للدراسة للتأكد من ثبوت احتياجه للسكن، وإذا تأكدت حاجة المواطن للسكن يتم على الفور إدراجه ضمن قوائم الاستحقاق وفق الأولوية في التقديم مع الأخذ بالاعتبار مدة الانتظار، وإذا ثبت عكس ذلك يتم استبعاده فورا من برامج الإسكان، كما ستستفيد الوزارة من قوائم وزارة البلديات للمواطنين الذي تمكنوا من الحصول على منح أراض وسيتم إخضاع أسمائهم للدراسة للتأكد من استفادتهم من الأراضي وعدم تكرار الدعم».

واعتبر المهندس محمد الزميع «أن الوزارة ستباشر على الفور في تطوير المخططات التي تم منحها للمواطنين ولم تتم الاستفادة منها، وستضع برنامجا دقيقا يتم تنفيذه بعد اعتماد سياسة الأولوية والاستحقاق يشمل تطوير الأراضي في المدن والمحافظات الصالحة للسكن، وتوزيعها إلى مخططات يتم البناء عليها من قبل الوزارة بالتعاقد مع القطاع الخاص ومخططات يتم منحها للمواطنين من خلال توزيعها قطع أراض وتقديم قروض للمستفيدين منها ليتم البناء عليها فورا»، مبينا أن هذا سيتيح للمقاولين الصغار الاستفادة من هذه المشاريع بالاتفاق مع المواطنين الراغبين في البناء، «خاصة أن الوزارة لا تستطيع التعاقد مع مثل هؤلاء المقاولين وتحتاج إلى شركات عقارية كبيرة تستطيع بناء الوحدات السكنية التي تشرف الوزارة على بنائها».

وشدد الزميع على أن الوزارة وضعت برامج إسكان متنوعة لتشمل كافة الفئات الباحثة عن السكن من خلال منح كل فئة ما يناسبها من برامج شريطة أن تتواكب مع إمكانياتهم وقدراتهم المالية، وهذا دفع الوزارة إلى تنويع البرامج بحيث تشمل توزيع قطع الأراضي على المواطنين الراغبين في بناء وتصميم مساكنهم بأنفسهم ضمن برنامج (أرض وقرض) إضافة إلى برنامج الوحدات السكنية وغيرها من البرامج التي ستساهم في القضاء على أزمة السكن في المملكة. وأشار المهندس الزميع إلى أن «الوزارة بعد هذا القرار ستصبح الجهة المسؤولة عن الأراضي وستعمل وفق محورين، المحور الأول الأراضي التي تملكها الدولة بحيث تعمل الوزارة على تطويرها بالتنسيق مع وزارة المالية، والمحور الثاني الاستفادة من مخزون الأراضي التي يملكها القطاع الخاص، وهذا سيتيح للوزارة القدرة على توزيع الاحتياج السكاني على مناطق المملكة، وفق مشاريع الوحدات السكنية والبرامج الإسكانية من خلال الاستفادة من مخزون الأراضي».

وزاد الزميع «الوزارة تعمل على جمع البيانات التي تضمن وجود آلية تحقق العدالة في التوزيع ومنع وصول الإسكان لغير مستحقيه، ومن أسباب عدم وجود بيانات بممتلكات المواطنين عدم اعتماد المملكة على النظام الضريبي الذي تعتمد عليه الدول الأخرى في معرفة أملاك الشخص، وما يحدث في المملكة أنه بحمد الله ليس لدينا النظام الضريبي بل العكس الدولة حريصة على دعم المواطنين وليس الأخذ منهم، لذا لجأت الوزارة على الجهات الأخرى التي تتوفر لديها قاعدة بيانات بما فيها وزارة الشؤون البلدية والقروية وتعاونت الوزارة مع هذه الجهات للحصول على البيانات ودعم المشروع للحصول على البيانات الإلكترونية، وهذه الجهات التي نعمل معها هي الجهات التي نعتقد أنها ستساهم في تشخيص حاجة المواطن للسكن». واختتم حديثه بالقول «الوزارة في برامجها الإسكانية تضع خططا دقيقة خلال توزيع برامج الإسكان تأخذ في الاعتبار مستوى التعليم، وذوي الاحتياجات الخاصة، والأرامل والمطلقات، وعدد أفراد الأسرة والسجل المدني لرب الأسرة لضمان تجانس المجتمعات وتوجيه الدعم للجهات الأكثر حاجة، وهناك تعاون كبير بين وزارة الإسكان ووزارة الشؤون البلدية والقروية التي حرصت على تمكين الوزارة من الحصول على الأراضي لإقامة المشاريع في عدد من مناطق المملكة ولها دور بارز في توزيع منح المواطنين وحصولهم على الأراضي خلال الفترة الماضية».