ليس أن الغريب أن يموت الناس، كونه المصير المحتوم لكل كائن فيه قلب ينبض أو عين تطرف، ليس من العجب أن ينقل الميت إلى المغسل لتجهيزه إلى مثواه، وليس من الغرابة أن يتحول جسده إلى دمية في يد غاسله يقلبه حيثما شاء، يجلسه تارة ويمده أخرى وهو مطأطئ برأسه ومسلم لأمره كيف لا وقد غدا جسده رهن التراب ولكن الكثيرين يتساءلون عن طريقة غسل الميت.
تجولت «عكاظ الأسبوعية» في بعض المغاسل وبعض محلات بيع أدوات تجهيز الموتى فتحدث أبو صالح صاحب محل للتسجيلات الإسلامية بأن الكفن وأدوات التجهيز تأتيه جاهزة من المؤسسات بتسعيراتها ويقوم ببيعها بدون أن يفتح الكرتون وهنالك إقبال شديد عليها لأنها جاهزة ولا تحتاج إلى عناء شديد لأن كل شيء متوفر بها كالكافور والسدر والقطن والكفن.
وأوضح عمر عبدالله أحد العاملين بمغسلة خيرية للأموات في إحدى المغاسل الخيرية بأن عادة ما يذهب لمحلات العطارة لشراء الأدوات، مشيرا إلى أنه يحب انتقاء السدر والكافور والمسك بنفسه ليرى الأفضل ولأن الذي يأتي جاهزا لا يعرف ما يحتويه ومنذ متى مخزن.
وأضاف دائما ما اشتري أوراق السدر وأجهزها بنفسي في المنزل وأسعارها ليست غالية وأشتري المسك الأسود لتطييب الميت بعد غسله.
وذكر عبدالله سليمان (عامل بمحل عطارة) أن أغلب مغسلي الأموات يشترون السدر والمسك والكافور للغسيل فضلا عن الكفن والقطن والأشياء التي يستخدمونها للتنظيف وتتواجد في أغلب محلات العطارة وأسعار المسك تتراوح بين الـ 50 إلى 100ريال والسدر يباع بالكيلو ويبدأ من 15 ريالا وهنالك أنواع عديدة منوها إلى أناس كثر يأتون لشراء هذه الأغراض ويتبرعون بها للجمعيات الخيرية والمغاسل.