المعلومات تفيد أن الثقة بين الطبيب والمريض تكاد تكون شبه مفقودة أقلها في الدول غير المتقدمة، وكل ذلك بلا شك له دوره في تقدم وسير مراحل العلاج.. في الدول المتقدمة العلاقة أو الثقة أو الصراحة هي أولى الخطوات في مراحل العلاج التي يتبعها الطبيب والمريض معا.
ومن صفات الصراحة المعهودة عند أطباء تلك الدول أنه عندما لا يوفق الطبيب في تشخيص الحالة فإنه لن يتردد في إخبار مريضه أن هذا أقصى ما يستطيع فعله وإن هذا ليس من اختصاصه أو يوصي بطبيب آخر، والعلاقة أو الثقة لا تنتهي عن هذا الحد بل إن الطبيب يشجع مريضه على الاتصال به إن هو أراد جوابا للاستفسار عن عارضٍ ما والطبيب هناك يشرح لمريضه بإسهاب عن التشخيص ومراحل العلاج، ولكن الشكاوى تتزايد لدينا من أن بعض الأطباء لا يكلف نفسه عناء ذلك، ويعتقد أن المريض لا يفهم كل خلفيات المرض والحقيقة أن هذا ليس صحيحا، بل هناك من المرضى الذين يحرجون الأطباء بسعة إدراكهم للمعلومات الصحية وأنواع الأمراض حتى ولو لم يستخدموا المصطلحات الطبية لكنهم يعرفون جيدا كل شيء.. وأنا لا أعمم فبعض الأطباء لا يألون جهدا في كسب ثقة المريض ويحرصون على ذلك.
لزرع الثقة يجب على الطبيب أن يردم الهوة بينه وبين مريضه ولا يعتقد أنه في مكان أعلى من غيره ويصبح التواصل معه صعبا ومعقدا، يجب التعامل بين الطبيب ومريضه على نفس المستوى ليس العلمي بالتأكيد ولكن الإنساني والمهني فالتواضع أمر مهم وليس معيبا أو منقصا للطبيب.. ونصيحة من مجرب لا تتفاجؤوا بفهم المريض واتساع مداركه وحبه للمعرفة بل إن البعض لا ينقصه سوى شهادة ليصبح طبيبا من كثرة وغزارة معلوماته ويجب أن يكون الاستعداد المهني حاضرا متجددا وإلا سيصبح المريض معالجا بالخبرة ويستغني عن الطب وأهله.
Dr_sulaiman26@hotmail.com