الفرق بين المجاملة والنفاق
28 أكتوبر 2012 - 19:58
|
آخر تحديث 28 أكتوبر 2012 - 19:58
تابع قناة عكاظ على الواتساب
لو قلنا للمخطئ أنت مخطئ لحلت جميع مشكلاتنا ولأصبحنا أكثر تفتحا ورقيا وسموا في أخلاقنا، ولكننا أوكلنا ألسنتنا للردود الدبلوماسية والتملص من قول الحقيقة التي لا تحجب كقرص الشمس متى ما وضعت يديك لتحجبها بزغت لأنها الحقيقة التي لا يختلف عليها اثنان، أصبحت حياتنا يكثر فيها النفاق الاجتماعي الذي أتعب المآقي والقلوب. إن المداهنة ليست بأدب ولكن قول الصدق والكف عن تمليس ودهن الأمور والإغداق في المجاملة هو الأدب، فإذا قلت لك أعور وأنت مصاب بعاهة ابتلاك بها الله فهذه قلة أدب مني وسخافة عقل وضعف في الدين والبصيرة، ولكن عندما أقول لك إنك أعور الخلق وليست الخلقة بكل لطف متشبع بالأدب فهذه شجاعة وصراحة وصدق قد تؤثر فيك حين تأخذها بعين الاعتبار وتعقد العزم على تحسين خلقك، وإن عزمت على التصحيح أو أعرضت ففي كلا الحالين خير لنا ولك، فرحم الله امرأ أهداني عيوبي وأبكاني ولكن لم يضحك الناس علي..
أين نحن اليوم من أدب المصارحة؟، أين نحن اليوم من قسوة التأديب؟، أين نحن اليوم من الشجاعة الأدبية؟. إنه لا ينبغي مجاملة الفساد الأخلاقي ووضعه في صدارة مجالسنا بعدما كان خلقا مذموما في مجالس العرب، إن الواقع الذي يجبرنا على مجالسة الكاذبين نحن من صنعناه بأنفسنا وجعلنا له هامة بل وجعلناه ينظر إلينا بعين الشفقة، حينما سمحنا له أن يلوث مسامعنا ومجالسنا.
أمل مغربي (جدة)