لو أن لي سلطة على النساء إداريا لكان قرار إيقاف الرئيسات المتسلطات في العمل على بقية زميلاتهن عند حدودهن من أوائل القرارات التي سأسعى لتنفيذها فورا، وبكل وسيلة متاحة. أولا؛ لن أسمح لواحدة منهن بالقفز إلى مقعد سلطة قبل اجتياز دورة تدريبية صارمة في التهذيب، والدماثة، والذوق، وحسن الخلق، والصبر، ورقة المعاملة بجانب قوة الشخصية لمدة عام كامل، تليها فترة تجربة وظيفية مدتها ستة شهور؛ لا تجتازها الموظفة إلا بعد اختبارات متتابعة واستطلاع رأي مطبوع يوزع على الموظفات اللواتي تترأسهن، ويسلمنه للوزارة في مظاريف سرية مغلقة. ثانيا؛ كل من تثبت عليها تهمة التزلف، والنفاق، والتقرب غير المشروع من رئيسة القسم السابقة لأطماع بمميزات وظيفية أو إدارية فلتنس موضوع تلك الترقية مادمت أنا على قيد المسؤولية الإدارية. ثالثا؛ سأقنن سلطاتهن في حدود تجعل منهن مجرد موظفات يضبطن الأمور في أقسامهن الوظيفية لا أكثر؛ دون سماح لهن بإصدار الأوامر الخرافية من تلقاء جماجمهن وإطلاقها ذات اليمين وذات الشمال لإشباع رغباتهن التسلطية الدفينة فحسب. رابعا؛ يجب على كل من تتمتع بمقعد إداري أو سلطوي تصفح ثلاث صحف محلية يومية على الأقل كل صباح لوقف مهزلة غفوة معظمهن في بحار الغفلة عن واقع المملكة وقوانينها الجديدة. وخامسا، وسادسا، وسابعا، وعاشرا.. إلى أن ينقرض جيل الرئيسات المتنمرات، الجاهلات، والمصابات بعقدة العظمة دون إنجازات حقيقية على أرض الواقع.
أعلم أن الأحلام هي خبز البؤساء، لكنها خبز أكثر إشباعا للروح من واقعنا الذي نرى فيه، ونسمع، ونواجه رئيسات مهووسات بتجاوز حدودهن الإدارية إلى المبالغة في التسلط ولي ذراع القوانين الرسمية لأجل مصالحهن الشخصية دون أن يردعهن رادع!

Twitter @zainabahrani
zainabahrani@gmail.com