تعاني شريحة كبيرة من أفراد وأسر مجتمعنا من إجراء كفالة الغرم والأداء! رغم الحلول التى وضعت للعديد من أنواع الكفالة، كشراء سيارة أو عقار أو طلب تمويل نقدي من البنوك، وذلك من قبل هيئات شرعية وإدارية متخصصة فى هذا الموضوع.
ولكن يظل إجراء الكفالة فى الغرم والأداء مستمرا، وواقعا تعايشه أسر وعائلات عديدة، وتنعكس آثاره السيئة على علاقات أفرادها، وأتوقع معه أن بيانات وإحصائيات إدارات المحاكم والسجون تؤكده أيضا. وقد سبق تكرار الكتابة فى هذا الموضوع، وعرضه كمشكلة تواجه - سواء - الأفراد المتورطين فى مديونيات مالية، أو ممن يقومون بكفالتهم (كفالة غرم وأداء) لإخراجهم من هذه الورطة، والحيلولة دون توقيفهم أو سجنهم. فحبذا لو أكمل هذا الموضوع (الكفالة)،، سواء من تلك الهيئات الشرعية أو الإدارية كمعهد الإدارة العامة مثلا، أو شركات التطوير الإداري؟ وليس ذلك لمعالجة تنظيم الكفالات فقط، بل لدراسات جميع الإجراءات القانونية والإدارية المشابهة، كالشهود والمزكين والمعرفين فى كتابات العدل، وذلك لما يمثله هذا الموضوع من أهمية عالية وضرورة ملحة للبدء فى دراسته، ووضع الحلول العاجلة له من منظور شرعي وإداري واجتماعي وإنساني. وذلك لكل ما يتسبب فيه هذا التنظيم الحالي (الكفالة) من أمور تساعد بطريقة غير مباشرة على نشر الكراهية والبغضاء بين الناس، واستغلال بعضهم بعضاً، بل وضياع مستقبل الكفلاء الذين يشترط عادة أن يكونوا من الطبقة المنتجة العاملة في الحكومة أو الشركات الحكومية بالذات؟ وينتقض الحال عندما يطالبون ويسجنون رغم وجود المكفولين الذين يخرجون - فى غالب الأحيان - من الموضوع تماما وكأن شيئاً لم يحصل منهم!.
عادل محمد زواوى (جدة)
كفالة الغرم والأداء وعواقبها
16 مارس 2012 - 23:04
|
آخر تحديث 16 مارس 2012 - 23:04
تابع قناة عكاظ على الواتساب