كان «المركب» المطبخ في البيوت الحجازية القديمة عبارة عن زاوية صغيرة متواضعة، تحوي بعض الأدوات البسيطة والأساسية فقط.
رغم أن تلك البيوت في الماضي كانت تضم في بعض الأحيان أكثر من أسرة، وعددا كبيرا من الأفراد، فمن خلال بعض الأرفف الصغيرة، والافتقار إلى الأجهزة الحديثة من ثلاجات وفريزرات وبتوجازات وأفران وغيرها يتكون المطبخ الذي كان يطلق عليه اسم (المركب) ويلحق به مخزن صغير لوضع الأرزاق ويسمى (بيت المونة)
وكان الأكل الذي يعد في تلك المطابخ المتواضعة على قدر الحال ولم يصاحب إعداد الطعام التكلفة الباهضة وإنما كانت متواضعة وما يطبخ يكفي للأسرة ولا يزيد من هذا الأكل إلا القليل.
وعلى قدر الوضع المادي لصاحب البيت يطبخ الطعام وكان المتيسر ييسر على أهله والفقير حسب إمكانياته وقد عرف الناس في ذلك الزمان ما يعرف (بمرقة الهواء) وهو تكشين البصل على الزيت ويفت عليه الخبز ويأكل أهل البيت ويشكرون الرازق.
وكان يستخدم في إعداد الطعام ما يعرف (ببابور الفحم) وهو عبارة عن أداة إسطوانية بها مخزن للفحم في أسفل الإسطوانة ثم تضيق فتحته من الأعلى كي تخرج منه النار إلى قاعدة علوية يوضع عليها قدر الطعام، وكذلك الكانون الذي يوقدون فيه الفحم ويعد عليه الشاهي والقهوة.
ثم ظهر ما يسمى بالدافور ويقال له دافور نسم لأنه كان ينفخ فيه الجاز بواسطة ساحبة من الوسط تنفخ الجاز يدويا، إلا أن كثيرا من الناس كانوا يفضلون بابور الفحم الذي يطبخ الأكل على نار هادئة كما يقولون ويميز ذلك بأنه يعطي مذاقا رائعا للأكل ويكسبه نكهة جميلة مصاحبة لطعم الطعام.
وقد كان الدافور يقوم بمهام السخانة الحالية فبه تسخن الماء لغسل الملابس وللاغتسال أيام الشتاء ويلحق بذلك أيضا طباخة الجاز وهي أقل قوة من الدافور ويمكن تقليل لهبة النار وتكون نارها هادئة ولكن إذا أغلقتها فإنها تبعث رائحة خانقة وهذه من عيوبها.
أما تبريد الفواكه كالحبحب وما يحتاج إلى تبريد كالعصائر الطبيعية وخاصة عصير (الخربز) الذي ينتشر في الصيف فكانت توضع تحت الأزيار والمرافع التي تحمل شراب الماء وكان تيار الهواء الحار الذي يصطدم برطوبة الفخار المشبع بالماء فيصبح الجو باردا ينعكس على هذه الفواكه والعصيرات فيبردها.

أمثال جداوية

الخسران يقطع المصران
زي الناموس يزن على قتله
زي الطبلة منفوخة على الفاضي
روح ابني للمسجد منارة
رجعت ريمة لعادتها القديمة
دبانة ماتقتل لكن تخبت النفس
بدل ماتغشه قله في وشه
بعد العيد ماينفتل كعك
الأصل الردي يبان على صاحبه
أعمى يجر أعمى ويقوله ليلة سعيدة إللي اجتمعنا
أقطع اذن الكلب ودليها، وإللي عنده خصلة ما يخليها
أكتر من الهم على القلب
أمسك لي وأقطع لك
إذا تعاندت الحمير يابخت الركاب
زي كنيس أم عثمان تكنس الوسط وتسيب الأركان
دخانك عماني وأكلك ماجاني
مالي على فراقك جلد إلا هجاجي من البلد
اسمها قمر وأبوها شهاب وشكلها زي الهباب