أكد نظام المناطق الذي أقره مجلس الوزراء مؤخرا على ضرورة حصول الغواصات التي تعمل بالطاقة النووية أو السفن التي تحمل مواد نووية أو مواد خطرة أو سامة، على إذن مسبق من السلطات المختصة في المملكة بدخولها أو مرورها عبر البحر الإقليمي للمملكة، وشدد على تحمل دولة علم السفينة المسؤولية كاملة عن أية خسارة أو ضرر ينجمان عن المرور البريء للسفن والغواصات في البحر الإقليمي للمملكة.
النظام الذي جاء في 23 مادة، أوضح في أولاها معاني الألفاظ والعبارات البحرية وغيرها، وبين في مادته الثانية أن المياه الإقليمية للمملكة تعني المياه الواقعة باتجاه البر من خطوط الأساس الواقعة في البحر الأحمر وخليج العقبة والخليج العربي.
الأنظمة واللوائح
وذكر النظام الجديد في مادته الثالثة أنظمة المملكة ولوائحها وضوابط دخول السفن إلى مياهها الداخلية وخروجها منها، وأشارت المادة الرابعة إلى سيادة المملكة التي تمتد خارج إقليمها البري ومياهها الداخلية إلى بحرها الإقليمي وكذلك الحيز الجوي الذي يعلو البحر الإقليمي وقاع البحر وباطن أرضه حسب قواعد القانون الدولي.
البحر الإقليمي
وتم حصر المادة الخامسة بفقرتين الأولى تحدد امتداد البحر الإقليمي للمملكة بـ12 ميلا بحريا باتجاه البحر تقاس من خطوط الأساس، والثانية توضح الحد الخارجي للبحر الإقليمي للمملكة وهو الخط الذي يكون بعد كل نقطة عليه من أقرب نقطة على خطوط الأساس مساويا لعرض البحر الإقليمي.
المرور البريء
وطالبت المادة السادسة بالالتزام بالأنظمة واللوائح النافذة في المملكة حيث سمح بتمتع سفن جميع الدول بحق المرور البريء في البحر الإقليمي للمملكة، وأشير في المادة السابعة للمرور البريء إن لم يضر بسلم المملكة أو بحسن نظامها أو بأمنها أن يتم عبر البحر الإقليمي وفقا لأحكام النظام والاتفاقية وأي قواعد أخرى في القانون الدولي.
وجاء بالمادة الثامنة توضيح لأنظمة المملكة ولوائحها التي تنظم المرور البريء عبر بحرها الإقليمي طبقا للاتفاقية وأي قواعد أخرى في القانون الدولي، وتناول النظام عددا من الأمور الواجب اتباعها؛ منها تعيين الممرات البحرية وتنظيمها وحماية وسائل تيسير الملاحة والتسهيلات الملاحية وغير ذلك من المرافق والمنشآت وحماية الكابلات وخطوط الأنابيب وحفظ المواد الحية للبحر ومنع الاختراقات لأنظمة المملكة ولوائحها المتعلقة بمصائد الأسماك مع المحافظة على بيئة المملكة ومنع تلوثها وخفض التلوث والسيطرة عليه، إضافة لمراعاة البحث العلمي وأعمال المسح الهيدروغرافي ومنع خرق الأنظمة الجمركية والضريبية والمعلقة بالهجرة والصحة.
تحذير النووية
ونبهت المادة التاسعة جميع الغواصات والمركبات الغاطسة الأخرى رفع علمها والإبحار طافية في البحر الإقليمي للمملكة، وحذرت الغواصات التي تعمل بالطاقة النووية أو السفن التي تحمل مواد نووية أو مواد خطرة أو سامة ضرورة الحصول على إذن مسبق من السلطات المختصة في المملكة بدخولها أو مرورها عبر البحر الإقليمي للمملكة، وتتحمل دولة علم السفينة المسؤولية كاملة عن أية خسارة أو ضرر ينجمان عن المرور البريء للسفن والغواصات في البحر الإقليمي للمملكة، إضافة لضرورة الالتزام بأنظمة المملكة ولوائحها وأن تمتثل لجميع الأنظمة الدولية المعمول بها في شأن منع التصادم البحري.
مسؤولية الأضرار والخسائر
وحملت المادة العاشرة دولة علم السفينة الحربية أو الغواصة أو أية سفينة حكومية أخرى مستعملة لأغراض غير تجارية المسؤولية كاملة عن أية خسارة أو ضرر يلحق المملكة نتيجة لعدم امتثالها للأنظمة أو لأحكام الاتفاقية أو لأية قواعد أخرى في القانون الدولي، ونصت المادة الحادية عشرة أن للمملكة منطقة متاخمة ملاصقة لبحرها الإقليمي تمتد مسافة 12 ميلا بحريا من الحد الخارجي للبحر الإقليمي للمملكة تمارس به السيطرة والرقابة اللازمة من أجل منع خرق الأنظمة واللوائح النافذة والمتعلقة بالبيئة والملاحة والجمارك والضرائب وشؤون الهجرة والصحة داخل إقليم المملكة أو بحرها الإقليمي، ولها حق معاقبة أي خرق يحصل داخل إقليم المملكة أو في بحرها الإقليمي.
المنطقة الاقتصادية
ووضعت المادة الثانية عشرة تحت عنوان (المنطقة الاقتصادية الخالصة) التي توضح بأن المملكة لها منطقة اقتصادية خالصة تقع مباشرة وراء بحرها الإقليمي وملاصقة له وتمتد إلى الحدود البحرية مع الدول المجاورة والمقابلة للمملكة، فيما حددت المادة الثالثة عشرة ما للمملكة في منطقتها الاقتصادية من حقوق سيادة خالصة لغرض استكشاف الموارد الطبيعية الحية وغير الحية للمياه التي تعلو سطح البحر وقاعه وباطنه وحفظ الموارد وإدارتها والاستكشاف والاستغلال كإنتاج الطاقة من المياه والتيارات والرياح.
حماية البيئة البحرية
كما أبانت المادة الثالثة عشرة الولاية الخاصة في ما يتعلق بحماية البيئة البحرية والحفاظ عليها وإجراء البحث العلمي والإشراف عليه وإقامة الجزر الاصطناعية والمنشآت والتركيبات وتشغيلها وصيانتها وتحديد مناطق السلامة التي تشمل إصدار القوانين والأنظمة الجمركية والضريبية والصحية وقوانين الأمن والسلامة والهجرة وغيرها، بالإضافة لجميع الحقوق المقررة للاتفاقية ولأية قواعد أخرى في القانون الدولي.
استكشاف الموارد الحية
وتناولت المادة الرابعة عشرة حقوق المملكة لممارسة سيادتها في استكشاف الموارد الحية واستغلالها وإدارتها في المنطقة الاقتصادية واتخاذ تدابير من بينها تفقد السفن وتفتيشها واحتجازها وإقامة دعاوى قضائية ضدها وفقا لما تقتضيه الضرورة لضمان الامتثال لأنظمة المملكة ولوائحها في المنطقة الاقتصادية الخالصة، على ألا يخلى سبيل السفن المحتجزة إلا بعد تقديم كفالة أو ضمان مع تبليغ دولة العلم في حالات احتجاز ومعاقبة السفن الأجنبية.
حق الصيد
واقتصر في المادة الخامسة عشرة حق الصيد في المنطقة الاقتصادية الخالصة على مواطني المملكة، ويجوز للسلطات أن ترخص لغير المواطنين بالصيد مع مراعاة التدابير التي تتخذها المملكة للمحافظة على الثروات الحية، وأكدت المادة السادسة عشرة على جميع الدول مراعاة حقوق المملكة في منطقتها الاقتصادية الخالصة وأن تمتثل لأنظمة المملكة وأحكام الاتفاقية وأية قواعد أخرى في القانون الدولي.
الجرف القاري
وعنيت المادة السابعة عشرة بالجرف القاري الذي يشمل قاع أرض المساحات المغمورة وباطنها التي تمتد إلى ما وراء بحرها الإقليمي في جميع أنحاء الامتداد الطبيعي لإقليم المملكة البري، أما المادة الثامنة عشرة فخولت المملكة بأن تمارس على جرفها القاري حقوق سيادة خالصة لأغراض استكشاف موارده الطبيعية واستغلالها لتشمل الموارد الطبيعية والموارد المعدنية وغيرها من المواد الحية في قاع البحر وباطن أرضه، بالإضافة إلى الكائنات الحية التي تنتمي إلى الأنواع الآبدة التي على اتصال دائم بقاع البحر أو باطن أرضه.
الإذن بالحفر
وشددت المادة التاسعة عشرة على حق المملكة الخالص في الإذن بالحفر في جرفها القاري وتنظيم الحفر لجميع الأغراض وحفر الأنفاق أيا كان ارتفاع الماء فوق باطن الأرض.
حقوق السيادة
وأوضحت المادة العشرون معنى حقوق السيادة في الجرف القاري بأنها حقوق خالصة للمملكة، ولا تتوقف الحقوق على احتلال فعلي أو حكمي ولا على إعلان صريح من المملكة ولا يجوز لأحد أن يباشر تلك الحقوق دون موافقة خطية صريحة من السلطات المختصة في المملكة.
حرية الملاحة
وكفلت المادة الواحدة والعشرون للدول الأخرى حرية الملاحة والتحليق ومد الكابلات ووضع الأنابيب المغمورة في المنطقة الاقتصادية الخالصة والجرف القاري للمملكة وفقا لأحكام الاتفاقية وقواعد القانون الدولي وأنظمة المملكة ولوائحها.
لا إخلال بالاتفاقيات
وأفادت المادة الثانية والعشرون بأن نظام المناطق البحرية الصادر لا يخل بما سبق إبرامه من اتفاقيات بين المملكة والدول المجاورة والمقابلة لها في ما يتعلق بالحدود البحرية أو باستغلال الموارد الطبيعية في البحر الأحمر وخليج العقبة والخليج العربي.