ما عاد ينبت قصيد .. وماتت أعشـاب
والقلـب مـا عـاد تاسعـه المحانـي
يغيب هذا الفضـا .. وتسكـر أبـواب
والصمت يتبعنـي بـ صمـت وأعانـي
من غبت عني وكـل النـاس غيـاب
بعدك ولا فيهـم اللـي مـا نسانـي!
بعدك وأنا ما بقى لي حـي مـا غـاب
ولا بقى حـرف ينطـق بـه لسانـي
من غبت .. كل البلد بعيونـي تـراب
أحجار .. لـو كـان سموهـا مبانـي
من غبت .. والقلب يركض لك ولا شاب
يضوي لك أقمار .. وأحلام .. وأمانـي
من علمك تقفل الدنيـا ورا البـاب؟!
ما غير طيفـك غرستـه فـي مكانـي
كنك تسمـرت واقـف بيـن الأهـداب
طيفـك معـي .. لاتجاهاتـك خذانـي
دورت لك في خبايـا ربـع وأصحـاب
في بحة الناي .. في حـزن الأغانـي
في ضحكة أمي .. وفي همسات الأقراب
في كل حـزن الصحـاري والموانـي
طيرت لك من حمايم روحي .. أسراب
حطن .. ولا فيهن اللـي مـا بكانـي
لك سيرة الغيم .. والصحرا لك كتـاب
لك سحر يملا الوجود إحسـاس ثانـي
كل المدايـن لشوفـك ترخـي أرقـاب
ودروبهـا كلهـا تبـكـي عشـانـي
يا غايب ارجع جفوني ربـع وأحبـاب
والشعـر مـل الكتـابـة والمعـانـي
ما عاد باقي بقلبـي نبـض مـا ذاب
لله در انـتـظـارك .. والـثـوانـي
لله در الغـلا لـو ينـبـت أعـشـاب
يمديـك تعشـب وتزهـر بـالمحانـي