يتساءل كثيرون عن الحق العام والحق الخاص، ولا يدرك بعضهم الفروق بين الاثنين.
وفقا لعضو هيئة التحقيق والادعاء العام سابقا عبد العزيز وسمي، يتمثل الحق العام في حق المجتمع في الدفاع عن نفسه حيال الجرائم المرتكبة التي تخل بأمن المجتمع، وتنوب عنه جهات الادعاء العام في اقتضاء هذا الحق من المرتكب للجريمة. ويضرب الوسمي مثلا على ذلك قائلا:
عندما يختلس أحدهم مالا عاما من خزينة الدولة تحت ذريعة أي مشروع وهمي أو حقيقي، وتكتشف الجهة المختصة في ديوان المراقبة العامة الأمر فإن المختلس يعاقب بأقصى العقوبات نظير الحق العام.
أما الحق الخاص فيتمثل في الحق الخاص للشخص وتتمثل صوره العديدة في جرائم الاعتداء على النفس كالجنح والقصاص وغيرها من الجرائم التي يجوز للمجني عليه أن يعفو عنها. وفي أغلب الأحوال يترتب على ذلك عفو ولي الأمر.
والحقوق هنا تتساوى في الجانب الشرعي والقانوني، لأنها حقوق تنهض على المسامحة، في حين أن الحقوق العامة تقوم على التوافق بين الناس ويغلب فيها حق المجتمع على حق الفرد، بعكس الحقوق الخاصة.
يوضح عبد العزيز وسمي بقوله: سجناء الحق العام هم الموقوفون أو المحكومون نتيجة ارتكابهم لفعل أمروا بتركه، أو ترك فعل أمروا بفعله، وتترتب على هؤلاء عقوبة حدية أو تعزيرية.
ويشير إلى أن الحق العام هو الضرر الواقع على المجتمع من قيام المجرم بجريمته ويكون حق الله فيها غالبا، أما الموقوفون أو المحكومون في الحق الخاص فتترتب عليهم دية أو قصاص أو تعويض أو تعزيز، وللمجني عليه حق التنازل وليس لولي الأمر التنازل فيه أو عنه، مثال ذلك جرائم القتل والقذف والحقوق المالية.
بـيـن العـام والخاص .. تغليب حـق المجـتـمـع على حقوق الفرد
21 مارس 2011 - 20:21
|
آخر تحديث 21 مارس 2011 - 20:21
تابع قناة عكاظ على الواتساب
