معلمات جدة المغتربات في خليص وحجر لم يسأمن من بعد المسافة فقط.. بل وصل بهن اليأس ان كثيرات منهن يفكرن جديا في تقديم خطابات استقالة جماعية بعد أن اصبح مصيرهن في المجهول! للمعلمات مقترحات جادة تسهم في حل مشكلتهن تتلخص في التعاقد مع خريجات البلدات اللاتي يعملن فيها.. فاولى للخريجة ان تعمل في قريتها.. واولى لمعلمات جدة ان يعملن في مدينتهن وخطوة كهذه كفيلة بايقاف نزف الطرق وحقن دماء المعلمات ووضع حد نهائي للتشتت الاسري وفي رأيهن ان لا مدرسة في جدة تخلو من متعاقدات ..
تقول المعلمة(أ. ح) وهي من جدة وتعمل في قرية حجر انها وزميلات اخريات اصبحن في وضع «المنسيات»، والأعجب كما تقول انهن يعملن في بلدة تزيد فيها خريجاتها عن العشرات.. وبعضهن تم تعيينهن في جدة فما سر هذا التناقض تتساءل المعلمة(أ. ح).وتؤكد(ج. ع) حديث زميلتها وتقول: نعم الوضع هكذا.. وكل معلمة منا في قرية حجر بديلة في القرية.. كما ان بعضنا لا تحتاج اصلا لبديلة لأن هناك نصابا زائدا من المعلمات وتضيف المعلمة(ج) ان صدور قرار من الوزارة في هذا الشأن يعني انقاذ حياة العشرات من مخاطر الطريق.
وبعيدا عن المقترحات تقدم المعلمة(م. ح) وصفا لمشكلتها ورفيقاتها وتقول انها تضطر للاستيقاظ في الثالثة صباحا وتعود قبيل المغرب بقليل وتقطع يوميا مسافة 225 كيلو مترا.. وتتفاقم المآسي والاحتجازات في مواسم السيول والامطار ومن تغيب منا بسبب هذه الظروف توقع عليها الجزاءات والعقوبات الصارمة..وتروي(م) معاناتها الاضافية في شهر رمضان وتشير الى ان المعلمات يتناولن السحور في الحافلات.. واحيانا يفطرن بها.. وتقول(م) ان المعلمات اصبحن مثل خفافيش الظلام يخرجن من بيوتهن في الظلام ويعدن اليها في الظلام.. فلماذا تصمت ادارة التعليم للبنات على وضع كهذا؟
وتتحدث المعلمات المغتربات في خليص وحجر ان ادارة التعليم ترفض الحلول الوسط مثل نقلهن الى مدارس قريبة وتعتبر طلبات النقل الى المدن وكأنها ترف ومواضيع جانبية لا اهمية لها. وتجمع المعلمات على ضرورة وضع آلية موضوعية لحركة التنقلات تستوعب كل التغيرات والظروف اذ لا يعقل ان تبقى بعض المعلمات في مواقعهن لأكثر من 10 سنوات.
وتوصي المتحدثات ان تمنح الأولوية في نقل المعلمات الى المدن للقاطنات فيها مثلما يحدث في مستهل التعيين.. فكل بلدة اولى بخريجاتها.. والمقترح الثاني هو تفعيل نهج تقريب المسافات..
ووضع آلية تمنع من حظيت بفرصة التغريب من التقدم بطلب نقل في العام التالي تحقيقا لمبدأ تكافؤ الفرص ومنح الأولوية في هذا الجانب لاخريات..
وضربت المعلمات مثلا بالرواتب الضئيلة التي يتقاضينها برغم الشقاء المستمر واشرن الى ان المعلمة تستهلك نحو 1500 ريال من راتبها كنفقات للتنقل فضلا عن الظروف الاجتماعية والاعباء النفسية الحادة مقابل الاغتراب عن الأهل والأسرة.
وبرغم الأسى الذي غلب على حديث المعلمات الا انهن امتدحن بشدة قرار وزارة التربية والتعليم بمنح معلمات الظروف الخاصة فرصة النقل الطارئ واشرن الى ان الخطوة تمثل باب أمل جديد لهن..
وينتظرن صدور قرار مماثل يتمثل في نقل كل المعلمات المغتربات في القرى الذي مضى على اقامتهن سنوات الى المدن.
مدير عام التربية والتعليم للبنات في منطقة مكة المكرمة عبدالكريم الحقيل اعتبر مقترحات معلمات جدة المغتربات..
اقتراحا مقبولا وأشار الى ان الأمر سيتضح بعد بدء العام الدراسي ان كانت هناك شواغر يمكن التعاقد عليها في القرى والبلدات واذا تبين وجود شواغر واحتياجات فسيتم مخاطبة الوزارة لاتخاذ اللازم.
وصفن حالهن بـ «خفافيش الظلام».. وادارة التعليم تعد بدراسة قضيتهن
المعلمات المهاجرات الى خليص: هذه دلائل «التعسف» يا وزارة
14 أغسطس 2006 - 01:30
|
آخر تحديث 14 أغسطس 2006 - 01:30
تابع قناة عكاظ على الواتساب
مشعل الحربي(خليص)