أوجعني بشدة وهو تعبير شخصي ليس ملزما لأحد، ولا أعني به أحدا، إنما أعبر عن شعوري فقط، وأقول توجعت وبقوة .. عندما طالعت في الإعلانات المنشورة في مختلف أسواق الرياض عن معرض الملك خالد أسكنه الله فسيح جناته، حيث تقول العبارة الداعية إلى المعرض (تعرفوا على خالد)! كان جميلا هذا الزخم الإنساني في الدعوة الجليلة حيث شابهت بساطة ملكنا المحبوب خالد (رحمه الله) فجاء فيها اسمه مجردا بلا ألقاب كما كان يحب أن يكون مع الناس وبين الناس وللناس.
وكما كان معروفا عنه الزهد والتقى والعفاف والكفاف وحب المساكين مما يجعل أي لقب وكل لقب دنيوي مهما علا أقل ما يستحقه حيا أو ميتا (رحمه الله). لكن أن تقول العبارة الداعية إلى معرضه (تعرفوا على خالد)! فهذه عبارة موجهة لضمير الوفاء والبر والعرفان لتاريخه المجيد بالحب والخير. عبارة (تعرفوا على خالد). . أوجعتني في الصميم .. وهي مرفوضة تماما ولا جدال! فمن لا يعرف الملك خالد (طيب الله ثراه) ومن لا يعرفه ليس منا! ولا نحن منه ولا معه! ولا حلول وسطا في هذه المسألة المكشوفة للجميع. إن معرض الملك خالد المقام حاليا في الرياض ليس المقصود منه التعرف عليه بل المقصود الوفاء له .. إننا نحلم بالوفاء له والبر بذكراه ونحلم بتوثيق مرحلته التاريخية إنسانا وملكا إنصافا للتاريخ وإبراءً للذمة في مواجهة سير الملوك والعظماء .. ووفاء بحق من له علينا أن يكون ملء السمع والبصر! ولو لي يد أو عندي صلاحية أو لي من الأمر شيء .. ما تركت العبارة تمر قط مهما كان الثمن! لا تقولوا رجاء تعرفوا على خالد فإيحاء هذه العبارة عند الآخرين .. يعني أن هذا الملك الذي ترك بصمته على شعبه قبل أن يمضي رحمه الله .. هذا الملك الجليل الوقور المؤمن الطيب لا يعرفه أحد .. وفي عام 1431هـ .. بدأوا يعرفوننا به من خلال معرضه!! إن المعروف لا يُعرف .. ولا نقبل قط المزايدة على تاريخنا الذي لم يكن مجهولا، ولا يمكن أن يكون للتاريخ الاجتماعي السعودي مصداقية أو موضوعية لو لم تكن مرحلة الملك خالد في صدارته! مع بداية حكمه أنفق خزائن الأرض على الشعب! وعاش الناس الرخاء والرفاه! رفع الرواتب وفتح أبواب الوظائف .. وقاد الركب الداخلي إلى الأمان الأمين والعز المكين. وكان الرخاء يعم ليس فقط المدن البارزة بل والقرى والهجر والمناطق النائية! والفضل بعد الله يعود إلى الملك البار خالد (رحمه الله) .. ثم بعد هذا نقول تعرفوا على خالد! قولوا مثلا هكذا كان خالد، أيام مع خالد، حياة خالد .. أي عبارة تريدون إلا أن يكون الجحود غير المقصود .. صدر العبارة .. فالرجاء أن لا توجعونا مرتين .. مرة تذكار فقده ومرة في العجز عن الوفاء له!.
الملك خالد بن عبد العزيز .. طيب الله ثراه
14 مايو 2010 - 20:11
|
آخر تحديث 14 مايو 2010 - 20:11
تابع قناة عكاظ على الواتساب