ركز الناقد والمصور أثير السادة في محاضرته في المقهى الثقافي في نادي الشرقية الأدبي على تجربة الشاعر البحريني قاسم حداد مع المصور السعودي صالح العزاز في كتاب (المستحيل الأزرق)، حيث رأى أنها امتحان للشعر أكثر منها للصورة.
وتوجه السادة للحاضرين في المقهى البارحة الأولى بالقول: «إن الصورة تختال في حضورها التام مستقلة عن شروط الشعر، فيما يجهد الشعر لملاحقة الصورة، والتحايل على شروطها لإنتاج قصيدة لا تدعي انقطاعها عن الصورة إلا أنها تلمح إلى قدرتها على التأثير فيها، وذلك عبر استحضار معان خبيئة تارة، واستعارات تتحدى صرامة الواقع في بناء الأشياء داخل الصورة تارة أخرى».
وقلل السادة من الاحتفاء الذي رافق تجربة (المستحيل الأزرق) لحداد والعزاز، وقال: «إن «الاحتفاء» كان سيد الموقف في التعليقات والقراءات النقدية التي تناولت التجربة»، معتبرا «أن تلك الكتابات جاءت لتحتفي أكثر من أن تختبر هذه العلاقة الإشكالية بين الجنسين الإبداعيين، وحمل هذا الاحتفاء الكثير من التباينات على مستوى توصيف التجربة». وعزا سبب غلبة الاحتفاء «إلى المكانة المبهرة للشاعر والمصور».
وتناولت المحاضرة عددا من الدراسات التي بحثت في مزاوجة النص بالصورة ومن أهمها دراسة رولان بارت حول الصورة الصحافية من خلال التعليق المدون في ذيلها، مشيرا إلى أنه يرى أن المزاوجة تؤدي إلى إدراك آخر للصورة من خلال حالة لفظية.