كثيرا ما تقال هذه العبارة لضيف عزيز عند ارتحاله، فلربما لاحظ تقصيرا في العناية به والقيام بما يستحقه.
رمضان راحل هذا المساء وفي النفوس ما يؤلمها من هذا الرحيل، لقد استطاع أن ينعش فيها عوامل الحياة والتواصل مع الحياة والأحياء، وأن يعيد رسم خريطة اهتماماتها.
لكن ذلك لم يخل مما يشعر به المحبون لهذا الضيف والمقدرون له كرمه ولطفه من أن تقصيرا قد شاب مقامه بينهم ومن ثم فلابد من الاعتذار، وهو اعتذار يختلط فيه الندم بالحزن .
ربما كانت بعض الموائد الرمضانية دون ما يستحقه رمضان من تقدير أو تقديس، وربما كانت بعض الأوقات خارج نطاق الروحانية المتفردة لهذا الشهر الذي يعدل مزاج أصحابه ليكونوا في عالم الملأ الأعلى أو قريبا منه.
ولربما استغل البعض كرم رمضان فكان منهم التقصير في أعمالهم والتجهم في وجوه الآخرين أو تأجيل كثير مما ينبغي القيام به إلى موسم الفطر، وفي كل ذلك جناية على سماحة الصيام الذي يدفع إلى إنجاز أفضل وإلى سلوك أرقى.
حقا، إنها العبارة المناسبة في وداع عزيز مر وكأن لم يكن، وسوف يبكي عليه مخلصون محبون لأيام وليال طوال؛ لأنهم ذاقوا في أيامه ولياليه صفاء ونقاء لا يجدانهما في سواه، ولعلهم يتمكنون من جبر هذا التقصير إن مد الله في أعمارهم وبلغهم رمضان المقبل.
يا أيها الراحل الكريم: استر ما واجهت.
للتواصل أرسل رسالة نصية sms إلى 88548 الاتصالات أو636250 موبايلي
أو 737701 زين تبدأ بالرمز 241 مسافة ثم الرسالة
أخبار ذات صلة