غيّب الموت أمس محمد بن عبد الله النويصر رئيس الديوان الملكي سابقا، عن عمر يناهز الثمانين عاما، إثر مرض عانى منه طويلا. وأوضح الديوان الملكي في بيان صدر أمس مباشرة عقب الوفاة، أن الصلاة على الفقيد ستكون بعد صلاة فجر اليوم في المسجد الحرام. ووصف الديوان الملكي الفقيد بأنه «من رجالات الدولة الذين خدموا دينهم ومليكهم وبلادهم لأكثر من ستين عاما بكل تفان وإخلاص، وتقلد عدة مناصب كان آخرها رئيسا للديوان الملكي». من جهته، وصف صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام، الفقيد النويصر بأنه «أب للجميع ورجل أفنى حياته لخدمة دينه ثم مليكه ووطنه». وقال ولي العهد من مقر إقامته في أغادير ـ المغرب لدى تعزيته أبناء النويصر «نعتبره واحدا منا، ولازمنا كثيرا، ونعزي أنفسنا فيه رحمه الله وأسكنه فسيح جناته، وإذا كان والداكم قد وافته المنية فكلنا آباء لكم، والفقيد له عطاءات لن تنسى ويعرفها كل من لازمه أو تعامل معه، لقد كان فعلا من رجالات الدولة الأوفياء المخلصين، وفقده خسارة لأهله وقيادته ووطنه رحمه الله». كما قدم صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبد العزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، التعازي لأبناء الفقيد في اتصال هاتفي مساء أمس، وكذلك عدد من أصحاب السمو الملكي الأمراء والمعالي الوزراء.
ولد محمد النويصر في مكة المكرمة عام 1344هـ، وتلقى تعليمه في مدرسة الفلاح وتخرج فيها عام 1353هـ، وأول عمل له كان في وزارة المالية، وأوفد إلى حائل لتنظيم المالية هناك، ثم التحق بديوان الملك في الحجاز، فسكرتيرا مع الشيخ إبراهيم السليمان العقيل، وهو ما مكنه من مرافقة مكتب الأمير (الملك) فيصل في رحلاته التي كان من أولاها إلى فرانسيسكو عام 1364هـ للتوقيع على ميثاق الأمم المتحدة، وهي الفترة التي بدأت معها صلته بالملك فيصل تتوثق وتتدرج حتى عين رئيسا للديوان الملكي الذي أمضى فيه رئيسا لـ 42 عاما في عهود الملوك فيصل وخالد وفهد ـ رحمهم الله، وواصل في بداية عهد خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، حتى أحيل إلى التقاعد في رمضان 1426هـ بناء على طلبه.
ولمحمد النويصر عشرة من الأبناء (عبدالرحمن، عبدالعزيز، خالد، أحمد، وليد، ماهر، مازن، فهد، فيصل، ومشعل) وعشر من البنات، ورغم مشاغله، كان يخص جميع أبنائه وبناته بنصيب وافر من وقته.
ويتقبل العزاء للرجال في قاعة الشيرتون في جدة، وللنساء في فلل الشيرتون اعتبارا من مغرب اليوم.
أسرة «عكاظ» تتقدم لأبناء الفقيد وذويه بخالص العزاء والمساواة، سائلين الله العلي القدير أن يتغمد الفقيد برحمته وعزائه وينعم عليه بجنات النعيم. إنا لله وإنا إليه راجعون.
الديوان الملكي نعاه
محمد النويصر فـي ذمـة الـله
21 مايو 2009 - 02:48
|
آخر تحديث 21 مايو 2009 - 02:48
محمد النويصر فـي ذمـة الـله
تابع قناة عكاظ على الواتساب
عبد الله الحارثي ـ جدة