يربط بعض الناس بين التغيير وبين التطوير ويظنون أنهما كلمتان مترادفتان.. مرتبطتان بعضهما ببعض، وأن أي تغيير يعني حصول تطوير مع أن الواقع في كثير من الحالات يؤكد أن التغيير وإن حصل بحسن نية ورغبة في التطوير فإنه لا يقود إلى أي تطوير بل يسجل تراجعا واضحا في الشكل والأداء، وحتى لا أوسع من دائرة الأمثال فإنني سأكتفي بذكر مثال واحد للدلالة على وجود فرق كبير بين التغيير وبين التطوير وأنهما شيئان مختلفان يمكن أن يجتمعا في حالة وجود توفيق في إجراء عملية التغيير ويمكن أن ينفصلا ويتباعدا في حالة عدم وجود توفيق، ومن الأمثلة القريبة إلى ذهني أن بعض الجهات تعلن عن وجود خطة تغيير بهدف التطوير في شكلها ومضمونها وتظل تبشر متابعيها بقرب التغيير والتطوير، فإذا حان الموعد الموعود في اليوم الموعود فإن المتابع قد يُصدم بما يراه من تغيير ليس فيه أي إبداع أو تطوير، ومع ذلك فإن ما حصل قد يقابل بعاصفة من التصفيق من قبل العاملين فيها على طريقة المثل الشعبي النجدي القائل: ما يمدح العروس إلا أمها و”المشاطة” والأخيرة تسمى في “أم القرى” المقينة.. وهي الكوافيرة حسب لغة هذا الزمان، كما يقابل التغيير الهزيل بعاصفة أخرى من الإشادة والمجاملات من قبل القائمين على شؤون جهات أخرى على أساس: من قدم السبت لقي الأحد!، وتكون النتيجة أن صاحب فكرة التغيير يغره ما يسمع من ثناء داخلي وخارجي فيتمسك بخطوته وقد لا يصحو من غفوته إلا بعد تراجع مبيعاته، ولو صارحه زميل أو صديق بأن ما حصل من تغيير لم يصاحبه التوفيق لاعتبر كلامه حسدا من عند نفسه ولصعر له خده وربما آذاه في مصدر رزقه إن كان من العاملين في المؤسسة نفسها أو على الأقل زجره بقوله: أنت لا يعجبك العجب ولا الصيام في رجب.
والحاصل والفاصل أن العديد من خطوات التغيير التي لا يصاحبها التوفيق لأسباب متعددة لا يمكن اعتبارها تطويرا لأنها أبعد ما تكون عن التطوير؟!
للتواصل أرسل رسالة نصية sms إلى 88548 الاتصالات
أو 636250 موبايلي تبدأ بالرمز 162 مسافة ثم الرسالة
الفرق بين التغيير والتطوير !
25 أبريل 2009 - 20:13
|
آخر تحديث 25 أبريل 2009 - 20:13
تابع قناة عكاظ على الواتساب