وضعت الهيئة الملكية في الجبيل أسسا ومعايير تخطيطية ومتطلبات عامة، لاختيار موقع وتصميم المساجد والجوامع في المدينة الصناعية، وقامت بتحديد أماكنها بشكل رئيسي في مراكز الأحياء والأحياء، ليسهل الوصول إليها لخدمة أكبر عدد ممكن من المصلين، وقد تم توزيع المساجد في المدينة بحيث لا تزيد المدة عن خمس دقائق مشيا على الأقدام من أبعد منزل. ومن هذه المعايير تقليل الأعمدة في وسط قاعة الصلاة بالمساجد، تحقيق رؤية أفضل واستغلال المساحات بشكل أكبر دون عوائق، كما زودت قاعة الصلاة بمخارج للطوارئ، وتم توفير التهوية والإضاءة الجيدتين من خلال النوافذ الكبيرة على الجدران الجانبية، وتوفير الإضاءة الطبيعية من السقف ببناء القبب والفتحات الزجاجية، وتركيب وحدات التكييف المركزي مع برمجتها حسب أوقات الصلاة بوقت كاف، ثم تغلق آليا بعد كل صلاة بمدة كافية. كما حرصت الهيئة على توحيد ألوان الجوامع والمساجد بالطلاء الخارجي، وذلك باختيار أفضل الأصباغ وأعلاها جودة، مع توحيد لون السجاد بأفضل المواصفات ليتميز الجامع عن المسجد، كما أن لدورات المياه عناية خاصة من ناحية المواد المستخدمة فيها، والإضاءة والتهوية اللازمة وفق مواصفات عالية وجودة متميزة.

وفي الوقت الذي تقوم الهيئة ببناء المساجد والجوامع، فإنها تساهم في دعم بناء المساجد على نفقة أهل الخير والمتبرعين، فقد قام العديد من محبي الخير ببناء العديد من المساجد داخل مدينة الجبيل الصناعية، وكان في مقدمة هؤلاء: صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن فهد بن عبد العزيز أمير المنطقة الشرقية، الذي تبرع بمبلغ 500 ألف ريال لبناء مسجد في المدينة، كما تبرع صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز، بمبلغ400 ألف ريال لبناء مسجد على شاطئ الفناتير الذي يخدم المتنزهين والسياح، كما ساهم آخرون من أهل الخير ببناء العديد من الجوامع والمساجد في مدينة الجبيل الصناعية، بلغت حتى الآن 60 مسجدا منها 19 من فئة «جامع» وفق المواصفات والمعايير الخاصة بالهيئة الملكية وتحتت إشرافها الفني .

ويتولى قسم الشؤون الدينية بإدارة الخدمات الاجتماعية في الهيئة الإشراف الدوري على المساجد ومتابعة احتياجاتها من الصيانة والنظافة عبر الجولات الميدانية على المساجد والجوامع.