يعيش سكان الغولاء فى حيرة بين جدة ومكة، فرغم أن القرية لا تبعد سوى 12 كلم عن شمال العروس، إلا أنها تتبع للعاصمة المقدسة التي يفصلها عنها 140كلم إداريا، وتتشتت معاملات أهالي القرية بين إدارات عسفان وجدة والجموم؛ الأمر الذى يستنزف وقتهم، ويؤخر معاملاتهم ويعطل مصالح الكثير منهم. وتزداد معاناة سكان الغولاء أثناء حوادث السير، فاذا استنجدوا بالهلال الأحمر ودوريات المرور من نقطة الرفيعة المجاورة، يطلب منهم مراجعة مركز عسفان والأخير يحولهم إلى جدة، فتتفاقم متاعبهم في ظل حيرة القرية بين أكثر من جهة، والوضع نفسه -وحسب ما يقول عبد الرحمن هلال- يعيشونه أثناء الاستعانة بالدفاع المدني أوالطبيب البيطري من فرع الزراعة، ولم تقتصر معاناة الغولاء على الحيرة بين المحافظات، بل تعاني نقصا حادا في عدد من الخدمات الأساسية.
مياه مالحة
ويشير عايد الحمراني إلى أن الغولاء -التى يقطن فيها- تضم سبع قرى يسكنها ستة آلاف نسمة، وساهم الزحف العمراني في اقترابها من جدة، وتبعد عن أقرب مخطط فيها 12 كلم، ومع ذلك ما زالت تتبع مركز عسفان، ويضيف «ورغم مطالباتنا المتكررة بالانضمام إلى جدة إداريا، إلا أن المسؤولين يطلبون منا التريث»، ويتحدث الحمراني عن مشكلة أخرى قائلا: معظم الناس هنا يعتمدون على الرعي، لأن المياه المالحة حرمتهم من الزراعة، لذا فإن أغلبهم من ذوي الدخل المحدود، وينتقل الحمرانى إلى الخدمات الصحية فيصفها بأنها تكاد تكون غائبة.
إزدواجية الصكوك
ويطالب سعيد الهادي بافتتاح مدرسة ثانوية في القرية، حيث لا يوجد بها سوى إبتدائية ومتوسطة، مشيرا إلى أن تعليم مكة قرر إنشاء مجمع مدارس في عسفان التي تبعد 15 كلم عن الغولاء، وهي مسافة قد لا يسلم فيها الطلاب من الحوادث المرورية.
ويتطرق على الحمراني إلى مشكلة الراغبين في استخراج صكوك شرعية، مبينا أنهم في السابق كانوا يتبعون مكة وتم تحويلهم حاليا إلى جدة ،فتتم مراجعة الصكوك في جدة وباقي الأمور البلدية في العاصمة المقدسة، فتتسبب هذه الإزدواجية فى زيادة معاناة الأهالي.ويحكي عبدالله الحمراني عن مشكلة مياه الشرب، ويعد عدم وصول صهاريج مياه التحلية من أكبر المشاكل التي يعانيها سكان الغولاء، مبينا أنهم يصطدمون بإعادتها في نقطة تفتيش جسر الكراع المجاور لنادي الفروسية، ويضطرون للشرب من وايتات مياه آبار خليص رغم ملوحتها وارتفاع أسعارها، واستغرب الحمراني إقدام نقطة التفتيش على تلك الخطوة، رغم أن القرية تعد جزءا من جدة.
تشتت الخدمات
وتحدث الحمراني عن تشتت القرية بين الدوائر الحكومية في عسفان وجدة، مبينا أنه في حال وقوع حوادث سير يستنجدون بنقطة الرفيعة أقرب مركز إليهم فيردون عليهم بأنهم يتبعون مركز عسفان، والآخر يحولهم إلى جدة، وهو الوضع نفسه للدفاع المدني حين احترقت منازل الأهالي، فيما القرية ظلت مشتتة بين القطاعات الحكومية في المدينتين.
ويتابع فائلا: ونعيش الحال نفسها مع فرع الزراعة عندما نرغب في تزكية الأغنام ونستعين بطبيب بيطري من زراعة الجموم، حيث يبلغنا الفرع أننا تتبع لجدة، والأخير يحولنا إلى الأول، وهكذا مما يزيد من معاناتنا.
الخدمات البلدية
وشكا مستور الحمراني من غياب بعض الخدمات البلدية، مشيرا إلى أنهم يجدون صعوبة في البناء في الغولاء، رغم أنهم يعيشون فيها منذ عشرات السنين، بسبب عدم توفر الصكوك، موضحا أن كثيرا من الشباب المقدمين على الزواج يجدون صعوبة في توفير المساكن.
وطالب عطية الحمراني بربط قرى الغولاء السبع بطريق مسفلت، مبينا أن الأمطار والسيول تعزلها وتفرض حصارا يمتد لأيام يؤثر على حياة الأهالي والطلاب.
وأوضح رئيس بلدية عسفان -المشرفة على القرية- المهندس سعيد المرشدي أنه صدر قرار أمير منطقة مكة المكرمة منذ سنة بانضمام قرية الغولاء إلى جدة، ولكن هناك تداخلا إداريا في الصلاحيات، مشيرا إلى تنقل جهات القرية بين خليص وجدة والجموم أضر بسكانها، مبينا أن أمانة جدة تشرف على القرية حاليا وهناك مشاريع للغولاء ضمن الميزانية الجديدة.
مشيرا إلى أن نظام التعديات جاء بقرار سامي وليست لهم علاقة بتداخل صلاحيات المرور والدفاع المدني.
6 آلاف نسمة مشتتون إداريا
سكان الغولاء حائرون بين جدة ومكة
4 يناير 2009 - 19:35
|
آخر تحديث 4 يناير 2009 - 19:35
تابع قناة عكاظ على الواتساب
أحمد السلمي - جدة