يتناول كتاب «ترميم الخشب والزخارف الملونة» للمهندس إبراهيم عميري بنية الممتلكات الثقافية المصنوعة من الخشب، وطرق المحافظة عليها، وترميمها والعوامل المؤثرة فيها، والتقنيات المساهمة في تأهيلها. وقسم عميري كتابه الصادر عن المديرية العامة للآثار والمتاحف في سوريا، إلى ثلاثة أبواب تحدث في الباب الأول عن مادة الخشب وبنيتيه الظاهرية والدقيقة، ثم تناول الخواص الفيزيائية والكيميائية للخشب من حيث الخواص الظاهرة والرطوبة والوزن النوعي والحجمي والمقاومات الميكانيكية والناقلية. وبين تصنيفات الخشب وأنواعها بين قاسية وطرية وصمغية وغيرها مبينا عيوب الأخشاب من نقص التغذية وتوقف النمو، والتغيرات الجوية والعيوب الناتجة عن الحشرات، كما قدم أهم طرق المعالجة الوقائية الأولية للأشجار كحفظها بمواد مضادة للتعفن حتى انتهى الباب الأول بتقنيات صناعة الخشب خلال النشر والتجميع والصباغة والبرداخ. أما الباب الثاني فكان عن الزخارف الملونة وتحدث فيه عميري عن ماهية المقومات وأحجامها الطبيعية والصناعية واختلاف مزاياها مثل تفاعلها مع مركبات السواغ وحساسيتها للماء وذوبانها فيه، ثم قدم أهم أنواع المقومات بين كربونات الكالسيوم وكبريتات الباريوم وغيرها، وأعطى لمحة عن المذيبات وخصائصها العامة التي تحدد فائدتها في الطلاءات العضوية وأنواع هذه المذيبات والعناصر الداخلة في تركيب كل منها مصنفا إياها حسب قوة نفوذها في المادة المسامية وحسب فترة احتجازها ومدى بقائها في طبقات السطح المعالج. ثم انتقل إلى موضوع المواد الرابطة التي يفهم دورها بفهم آلية جفاف طبقة الطلاء حيث قسمها إلى صموغ طبيعية وغراء حيواني وشموع وزيوت وراتنجات صناعية.
وفي الباب الثالث «الترميم»، تحدث عميري عن مشاكل الخشب وطرق معالجتها من رطوبة وتلف ناتج عن الكائنات الحية وسبل التدعيم وبعدها أفرد فصلا كاملا عن المعالجة للزخارف الملونة والمشاكل التي تعاني منها. وانتهى المؤلف إلى إيراد أمثلة عملية عن ترميم المنجور الخشبي في خان أسعد باشا، وترميم الأسقف الخشبية في بيت العقاد، وترميم القاعة الخشبية في مدرسة سيف الدولة، وترميم قطعة خشبية في المتحف الوطني. يذكر أن كتاب «ترميم الخشب والزخارف الملونة» يقع في 255 صفحة من الحجم المتوسط وقد دعمه المؤلف بالصور والشروحات.