برر المعالج بالقرآن الراقي محمد بن ناصر القباع استخدام بعض الرقاة الحاليين أساليب الصعق بالكهرباء وربط الأصابع والخنق للعلاج، في أن ذلك كان يستخدم قديما بشكل كبير، لكن القباع يرفض هذه الأساليب في العلاج، لأن فيه ضرر على المريض، شارحا في حديثه لـ «عكاظ» كيفية الضرب المقصود في الرقية والتي تستخدم في أجزاء محددة من جسم الإنسان، كالضرب على الصدر أو الظهر ضربات متكررة وليست بالقوية دون أن تؤذي، موضحا أن هذا يصلح في العلاج، إذا علم أن الجن والشياطين معروفون بالعناد، وقال معقبا: «يجب أن يعلم الرقاة أن هناك طرقا كثيرة يمكن أن يتعرفوا على الشخص المصاب بالعين أو السحر أو المس بعيدا عن العنف والضرب، أهمها التركيز على آيات العذاب وآيات النار وأهوال يوم القيامة»، وأشار إلى أن الرقية علاج للكثير من الأمراض لقول الله عز وجل «وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ولا يزيد الظالمين إلا خسارا»، وقال تعالى: «ولو جعلناه قرآنا أعجميا لقالوا لولا فصلت آيته أعجمي وعربي قل هو للذين آمنوا هدى وشفاء»، منتقدا بعض الرقاة ممن يوهمون المرضى بإصابتهم بأمراض مستعصية، معتبرا أن من يقوم بذلك يهدف إلى تمديد فترة العلاج، لكي ليستغل ذلك ماديا أو قد يكون جهلا من الراقي، كما وجه نصائحه للرقاة، أهمها عدم المبالغة في تعظيم المرض. وعن الفرق بين الرقية الشرعية والطب الشعبي، أشار القباع إلى وجود رابط بينهما لكن إذا كان الطب الشعبي معتمدا على الطب النبوي فيكون الرابط أقوى، مستغربا عدم اقتناع بعض الرقاة بالطب النفسي أو الحديث، مؤكدا أنه أثبت نجاحه الباهر منذ السبعينات ولا ينبغي تجاهله حتى إذا كان المريض يعاني من مس أو حسد أو سحر فقد تسبب الأمراض خللا في مركز الأعصاب مثلا أو في دخول الشخص مرحلة حرجة من الوسواس القهري أو مرض أشد قد يؤدي إلى الانتحار والتي أثبت الطب الحديث معالجتها مع الرقية، موضحا أنه لا يجوز للراقي منع المريض من استخدامها لاعتقاده بأن العلاج النفسي يؤثر على الرقية، مشيرا إلى بعض الحالات التي وقف عليها والتي يكتشف منها بأن بعض الرقاة أصروا عليهم بقطع العلاج النفسي بحجة أنه يرد الرقية.
وحول تركيز بعض الرقاة على المال قال القباع: «إذا كانت الرقية من أجل المال فهذه مشكلة، لأن المريض قد لا يستطيع دفع قيمة الجلسة، أما أخذ المال مقابل الرقية بالمعقول فهذا ـ والعلم عند الله ـ جائز»، كما طالب الرقاة بتوخي الحذر في إعطاء العلاج من الخلطات المختلفة في العلاج، والاكتفاء بالزيت وماء زمزم وبعض ما ورد عن النبي عليه أفضل الصلاة والتسليم، مثل الحبة السوداء والعسل والسناء المكي وغيرها.
وحذر القباع من الربط بين الرقية الشرعية والشعوذة، مبينا أن الرقية تعتمد كليا على القرآن الكريم والسنة النبوية، وهذا واضح لعموم المسلمين وطريقها، أما الشعوذة فهي محرمة، لأنها تعتمد على الشرك وأعمال الشياطين.
حذر من الشعوذة وحث على الطب النفسي
القباع: الخنق والصعق مرفوضان في العلاج بالرقية
23 ديسمبر 2008 - 20:36
|
آخر تحديث 23 ديسمبر 2008 - 20:36
تابع قناة عكاظ على الواتساب
خالد الربعي ـ بريدة