هناك من يأتي
وهناك من يسأل و يقطع المسافات باحثا عنه
كانت مهنة لها روادها؟
و لها زبائنها المكتظون؟
هل نقول في العشرين سنة الماضية
أو أكثر من تلك السنوات؟
لا يهم... المهم الآن انها اصبحت مهنة زبونها نادر و محلها لم يعد إلا مجلسا لاسترجاع الذكريات!
خمسون عاما من الخبرة المصقولة ذابت في زمن التقنية!
وأصبحت كما يقول العم (محمد حسين عبد الله المالكي القرشي) مجرد تراث، يسأل عنها من يعشق التراث فقط!
خمسون عاما في تصليح السيوف و الجنابي و البنادق القديمة
فقد فتحت المحل عام 1383هـ و كنت كما قال أعمل كل ذلك بنفسي، أقوم بصقل السيوف كما أتولى صيانة البنادق وعمل القصبات لها
استخدم الفضة في الصقل و كان أغلب المرتادين للمحل هم سكان الضواحي والقرى و حتى المدن البعيدة مثل الرياض و غيرها بل كان يأتي لمحلي حتى الخواجات الذين يهتمون بالاشياء الاثرية لكن حضورهم حاليا صار معدوما تماما
كما أن الناس حاليا انصرفت عن اهتمامها بهذه الاشياء و اصبحت أجلس هنا لمدة شهر أو شهرين ولا أحد يأتي!
فقط هم الذين يهتمون بالاشياء القديمة ربما مر علي أحدهم يسأل عن بندقية أو سيف يريد الاحتفاظ به كتحفة أثرية ما عدا ذلك فلا أحد يأتي.. بات محلي فقط مجلسا يجتمع فيه بعض الاصدقاء والأحبة: (للدردشة) وتبادل الهموم.
آتي من الصباح الباكر للالتقاء بهم هنا نجلس حتى الظهيرة ثم يغادر كل في طريقه لدرجة أن البيع أو الشراء هنا لا يأتي بإيجار المحل و لهذا أقوم بدفع الايجار من جيبي الخاص فقط لأنني أود تمضية الوقت في هذا المكان ولأنني أحببت هذه المهنة التي أمضيت فيها جزءا كبيرا من عمري؟كما أن الالتقاء بالاصدقاء و هذه الوجوه الطيبة التي تأتي إليُ أصبحت تمثل وقتا ممتعا لا أستطيع الابتعاد عنه.