عجزت عن حل مشكلة طفلتي التي باتت الآن تحدث بشكل يومي، أنا عمري 26 سنة، ومن سنة مطلقة ولدي طفلة عمرها 6 سنوات حباها رب العالمين بذكاء وقدرة على التعبير عن مشاعرها وفصاحة لسان ما شاء الله. والدها تزوج من اخرى بعد طلاقنا وأصبح لديه طفل الآن أما عن ابنتي فهي تلح علي بشكل يومي أن نرجع أنا ووالدها نتزوج مرة أخرى ونعيش مع بعض كعائلة وقالت لي جملة لأول مرة أسمعها وعندما سألتها أين سمعتها قالت من عقلي، قالت لي: (أنا يا ماما ضايعة). سألتها: كيف؟.. قالت: انت في بيت وبابا في بيت شوفي فلانة تقصد بنت عمتها التي بمثل عمرها عايشة مع امها وأبوها في بيت واحد ويتمشون سوى ويحبون بعض ودائماً تسألني عن سبب الطلاق ولا تقنع بأي اجابة بل تردد (أبغى أعرف الحقيقة) ونفس الأسئلة تطرحها على والدها إذا ذهبت اليه حتى ان زوجة والدها تسألها: أمك تقول لك هذا الكلام طبعاً يكون ردها: لا، هذا الكلام من عقلي. والدها أبعد نفسه عن الاجابة فقال لها عن سبب الطلاق: أمك تبغى تروح عند أمها وما تبغى عندي. أصبح سيل الأسئلة على رأسي انا وانا لا أعرف ما هو الجواب الصحيح الذي لا يتعب نفسية ابنتي أو يؤثر عليها، هذا من جهة أما من جهة أخرى في تعاملها مع الأهل والمحيطين بها لا تفهم أي كلمة تقال كما هي بل تفهمها على انها شتيمة أو تقليل من قيمتها، أو أن ما يقال إنما لإضحاك الآخرين، وطول الوقت أفسر لها ما يقال، وتشعر أن لا أحد يحبها.
أم رغد
الواضح أن هذه الفتاة تريد العيش في جو أسري تكون أمها وأبوها مع بعضهما البعض، وأنت على ما يبدو لم تحتملي العيش مع والدها لخلافات نشأت بينكما وأدت الى الطلاق، فهل انت مستعدة للعودة الى والدها، والعيش معه بوجود امرأة ثانية له؟ ان كنت قادرة على ذلك فاتصلي بأبيها واطلبي منه التفكير بهذا الحل، وان لم تكوني قادرة على تحمل ذلك فقولي لابنتك ان اباك رجل رائع ولكننا لم نستطع التفاهم مع بعضنا البعض، وان سألت عن اسباب عدم التفاهم فيمكنك القول ان لكل منا طريقته في الحياة ولم نتفق مع انه جيد ورائع، لا تقللي من شأنه في نظر ابنته ولا تفتحي دفاتر قديمة كما يقولون، الجواب الصحيح هو الجواب الصادق الذي لا يقدح بأبيها، أما سوء ظنها بما يقوله الآخرون لها فربما مرده انها اعتادت ان تكون وحيدة والاهتمام لها لوحدها وبالتالي فحين ينحسر الاهتمام عنها تشعر بأن أحداً لا يحبها وان الكلام الذي تسمعه ممن حولها يراد به اهانتها او تحقيرها، علميها ان تسأل من قال الكلام عن قصده مما قال، ولا تجعلي من نفسك مدافعة عنهم، بمعنى انها حين تسمع أي كلام من أي طرف وتسيء فهمه فقولي لها اذهبي لفلانة واسأليها ماذا تقصد بكلامها حتى تتعلم كيف تواجه مشكلاتها لوحدها وليس بالاعتماد عليك.
طفلة المطلقة: أنا ضايعة.. يا «ماما»
4 سبتمبر 2008 - 19:26
|
آخر تحديث 4 سبتمبر 2008 - 19:26
تابع قناة عكاظ على الواتساب