قال رئيس الهيئة العامة للاستثمار اليمنية صلاح العطار إن اليمن تنتظر تفاصيل فكرة شركة الشرق الأوسط للتنمية عن مدينة النور التي أعلن طارق بن لادن التخطيط لها عبر ثلاثة مكونات بينها مدينة في اليمن وأخرى في جيبوتي يربطهما جسر معلق
ونقلت الشركة مؤتمرها الصحفي الذي كان مقررا الأسبوع الماضي إلى جيبوتي بدلا من صنعاء لأسباب لم تعلنها.
وقال رئيس مجلس إدارة شركة الشرق الأوسط طارق بن لادن إن شركة النور أسست لتنفيذ مشروع الجسر، بينما أشار إلى انه وقع أواخر مارس الماضي اتفاقا بين الدولة الجيبوتية وشركته على بناء مدينة النور بحضور الرئيس الجيبوتي “إسماعيل عمر جيلة”.
وقال إن المشروع المخطط انجازه خلال سبع سنوات، سيوفر مليون فرصة عمل في اليمن و500 ألف فرصة عمل في جيبوتي.
وتحدث بن لادن عن التفاوض مع المستثمرين العالميين حول المشروع الذي قال إنه “يشكل االتاريخ الهندسي وسيعمل على تعزيز الرخاء المستقبلي للكيانات الاقتصادية الناشئة في أفريقيا والشرق الأوسط”.
المدير التنفيذي في شركة النور القابضة المهندس محمد أحمد الأحمد قال لقد قمنا بوضع خطة العمل والخطط الأساسية للمدينتين والجسر، ونحن الآن مستعدون للتحدث مع المستثمرين المحتملين حول الفرص التي ينطوي عليها هذا المشروع الفريد”.
وقال الأحمد إن مشروع المدينتين تصل تكلفته الإجمالية إلى 200 مليار دولار، مشيرا إلى انه استقطب حتى الآن سيولة بلغت قيمتها 50 مليار دولار، من بنوك ومستثمرين أفراد من المملكة والخليج وأوروبا والصين.
أما عن مشروع الجسر المعلق والذي أطلق عليه “جسر النور” سيكلف 22 مليار دولار.
وأضاف: “إن مشروع مدينتي النور يتمثل في إنشاء مدينتين متكاملتين بصورة شاملة تربطان القارتين وتحققان نقلة كبرى، ليس فقط في اقتصاديات اليمن وجيبوتي، بل في الاقتصاد الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا. وهاتان المدينتان اللتان سيتم ربطهما فوق مياه البحر الأحمر، سوف تمثلان عاملا مساعداً للنمو الاقتصادي في عهد الأجيال القادمة.”
وتتمثل الخطة الأساسية لمشروع مدينتي النور عن إنشاء مدينة مساحتها 1500 كيلو متر مربع على الطرف الجنوبي الغربي لليمن، منها ثلثان في مدينة لحج والثلث الآخر في مدينة تعز، يربطهما جسر يحمل على ظهره طريقا سريعا سعة ستة خطوط وأربعة خطوط سكك حديدية خفيفة، بالإضافة الى خط أنابيب لتوصيل المياه والبترول, تقابلها مدينة شبيهة بمساحة ألف كيلو متر مربع على ساحل جيبوتي
وسيبلغ طول الجسر الذي يربط القارتين حوالى28.5 كلم، ويتكون من عوارض وهياكل تعليق وسوف يمثل الجزء المعلق من الجسر أطول جسر معلق في العالم، ومن المفترض أن يستوعب الجسر عند استكماله 100 الف سيارة و50 الف مسافر بالقطار يومياً، بالإضافة إلى آلاف الأطنان من حمولات شاحنات النقل وعربات السكك الحديدية.
وسيربط الجسر جزيرة بريم اليمنية بالساحل اليمني عبر جسر طوله 3.5 كيلومترات، وتعبيد طريق طوله 4 كيلومترات إلى الأراضي اليمنية، ثم مد الجسر الرئيسي إلى الشاطئ الجيبوتي بطول 21.5 كيلومترا، منها جسر معلق بطول 13 كيلومترا وجسر بدعامات بطول 8 كيلومترات.
وحسب المسؤولين في الشركة فإن “المشروع سيستغرق بناؤه 7 سنوات على ثلاث مراحل تدخل الأولى منها حيز التنفيذ خلال الأشهر الستة المقبلة”، وفقا لحديث طارق بن لادن.
وتحدث عن نقل نقل الغاز اليمني لأفريقيا، وتحويل جيبوتي لمحور المال الأفريقي.
وعن بدء العمل في اليمن قال بن لادن “نحن بالانتظار لتحديد الوقت من الحكومة اليمنية، ولازلنا في طور الحديث عن بعض التفاصيل مع الحكومة اليمنية”.
ويصف خبراء الاقتصاد الدولي إن الجسر الذي يتم الإعداد لإطلاقه ليربط اليمن بجيبوتي إنه سيكون إحدى أعجوبات العالم الحديث.
ويتوقع المهندسون أن يرتفع البرجِ حوالى 400 متر فوق الماءِ وسيحمل على الأقل على ثلاث قناطر لكل 2700 متر.
ويقول مختصون إن المساحة الملاحية تحت الجسر من الغرب ستكون على الأقل على مسافة 10 كيلومترات من الجسر المعلقِ بينما ستغوص الأبراج المعدنية الخرسانية في المياه بعمق 300 متر والبرج 400 متر على سطحِ الماءَ لدعم الجسر ليكون إجمالي طول كل برج معدني 700 متر.
فتح باب الحوار مع المستثمرين حول الفرص الواعدة
جسر القارتين يشغّل مليونا ونصف المليون عامل ويدشن مدينتين في اليمن وجيبوتي
22 أغسطس 2008 - 21:12
|
آخر تحديث 22 أغسطس 2008 - 21:12
تابع قناة عكاظ على الواتساب
غمدان اليوسفي ـ صنعاء