كلما اردت ان اضحك من تباطؤ ما يحدث أو حدث أو سوف يحدث تذكرت خادم عائشة بنت طلحة، وهو خادم به من العته مايكفيه لأن تعجز فيه جميع الوسائل لنقله الى خانة غير خانة العجز والعته..وخادم عائشة بنت طلحة هذا طلبت منه سيدته جذوة من نار، فخرج لتلبية طلبها، ووجد في طريقه قافلة مسافرة من المدينة الى اليمن، فركب مع القافلة وغاب هناك سنة كاملة وعندما عاد الى المدينة تذكر ان سيدته طلبت منه جذوة نار، فملأ كانونا وأخذ يركض نحو دار سيدته، فتخبطت قدماه وسقط فصاح حينها: قاتل الله العجلة!!
تذكرت عجلة هذا الخادم وأنا اقرأ اجتماعا لبعض مسؤولي الصحة وهم يتداولون قضاياهم، واستعرضوا التأمين الصحي وكانت الكارثة حينما أشاروا إلى أن مجلس الوزراء قد أقر نظام التأمين الصحي في عام 1420.. هذا التاريخ لم يرعبهم حينما اعلنوا ان القرار سوف يتم تنفيذه في عام 1430هـ.. ياااالله عشر سنوات حتى ينفذ قرار تم اقراره من قبل مجلس الوزراء.. عشر سنوات كي يدخل قرار مصيري الى حيز الوجود ..فهل تنبه هؤلاء المسؤولون ماذا تعني عشر سنوات أم انهم لاتعنيهم (فراطة) الزمن ..وأن (الاقشة معدن) ولاضير في تنفيذ قرار بعد عشر سنوات او عشرين سنة ،فالوقت متسع و(ليه العجلة).
هذا نموذج صارخ للاستهانة بتنفيذ القرارات التي من شأنها أن تخلق حياة افضل للمواطنين، وهو دليل صارخ ايضا ان هناك قرارات نائمة في الادراج وان هناك قرارات تم نسيانها من شدة تقادمها واهمال تنفيذها بينما تمت مناقشتها واقرارها.
تصوروا لو ان كل قرار احتاج لعشر سنوات كي ينفذ،اذا هذا هو مربط الفرس فكل من هم حولنا يسارعون للقفز في زورق المستقبل بتعجيل تنفيذ القرارات بينما نحن نتمهل ونرحل التنفيذ للأعوام التالية، فمن لم يلحق من المواطنين بالتأمين الصحي مثلا سيلحق به أبناؤه أو احفاده فالمرض موجود والدراسات مستمرة، ولكي لايكون التنفيذ اعتباطيا لابد من اخذ مساحة زمنية كافية ..ويبدو ان وزارة الصحة تبغض العجلة كبغض خادم عائشة بنت طلحة لتلك العجلة ..وحسبي الله ونعم الوكيل .
abdookhal@yahoo.com
للتواصل ارسل رسالة نصية sms إلى الرقم
88548 تبدأ بالرمز 159 مسافة ثم الرسالة
أخبار ذات صلة