دوّن عبدالرحمن بن حسن بن جريس في كتاب يصدر قريبا بعنوان: (من مرويات حسن بن براك بن جريس) ذكريات والده الذي رافق الملك عبدالعزيز رحمه الله في فتح الرياض وما تبعها من أحداث، وقد بدأ كتابه من واقع ما اختزنته ذاكرة والده عن الأسرة الحاكمة. وقد علق في مقدمة الكتاب ان هذا الإصدار جاءت فكرته عندما كان في رفقة والده الذي التقاه سمو الأمير عبدالرحمن بن عبدالعزيز آل سعود في مزرعته بالرحمانية حيث كان اللقاء مناسبة لتجاذب سموه الحديث عن ذكريات الشباب ومحطات من التاريخ. وقال: «بتواضع الأمير وحسن ذاته وثقته الكريمة، كلفني بتدوين بعض مرويات ومحفوظات الوالد حفظا لها من الضياع فاجتهدت لإخراج هذا العمل المتواضع خلال أسبوعين وهو من إملاء وإشراف الوالد حسن بن جريس حيث دوّنت بعض المحفوظات وأضفت عليها إضافات متنوعة مع تجميلها بصور من مصادر متنوعة».
الكتاب الذي أهدي لسمو الأمير عبدالرحمن بن عبدالعزيز آل سعود نائب وزير الدفاع والطيران والمفتش العام تطرق الى تاريخ الدولة السعودية واحتوى نبذة مختصرة عن الأسرة الحاكمة وقصة العرضة النجدية حيث قال: «يتقدم العرضة عند إقامتها ما يسمونها الحوربة أو البيشنة يرفع صوته بها أحد المنشدين وهي لا تتجاوز بيتا أو بيتين أو ثلاثة من الشعر الخفيف وعند نهايتها يكونون قد تجمعوا حوله فيرفعون أصواتهم جميعا معه ويحملون الحورب على الرؤوس وبعدها مباشرة تغنى القصيدة ومن ذلك قول الشاعر:
يا مرحبا يا ملكنا
جعل عمرك يدوم
حنا هدية بلدنا
لا من بدى لك لزوم
ووادي حنيفة مددنا
وادٍ غشته الغيوم
كما ضمّن المؤلف كتابه عن مرويات والده نبذة عن بعض قصائد ملوك هذه البلاد المباركة، وأولهم جلالة الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن رحمه الله حيث يقول: «ان من القصائد التي كان يرددها الملك عبدالعزيز رحمه الله في بعض المناسبات قصيدة (سلام يامن لي) ومن أبياتها:
سلام يامن لي وأنا له
لا من عوى ذيب لذيب
ولا من صفا جالي وجاله
ما عندنا في اللي حريب»
ويواصل المؤلف حديثه عن القصائد التي كان يرددها ملوك المملكة ذاكرا من القصائد التي كان يرددها الملك فيصل رحمه الله قوله عندما كان اميرًا على الحجاز:
«الا يامن لقلبً كل ما جا الليل جاه خلاج
يلوح ويجتلد بالصدر والعربان ممسيني
انا متحير مدري عن المدخال والمخراج
الا واعمس رايي ما لقيت اللي يقديني
وفي السياق يذكر من قصائد خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز رحمه الله قوله وهو يشكو للمرحوم الامير فهد بن سعد قسوة المرض عندما كان في لندن عام 1385هـ:
«يا بوسعد صارت على اخوك غارات
شهرين اقاسي من شديد الغرابيل
سو المرض يحمل على اخوك حملات
ما في يدي حيله ولا في يدي حيل».