إبراهيم علوي (جدة)

أكد المشرف العام على البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن السفير محمد بن سعيد آل جابر، أن البرنامج سيبدأ العمل على تأهيل وتجهيز مطار عدن، إضافة لافتتاح مستشفى عدن، «وهذا من شأنه أن يمنح المزيد من فرص العمل للأشقاء في اليمن بالمحافظات المحررة».

وأضاف: «نأمل أن يكون اتفاق الرياض فاتحة خير لليمن والمنطقة بشكل عام، وفاتحة خير للتوصل إلى حل سياسي شامل بين الأطراف اليمنية، وهذا ما أكده اتفاق الرياض وأكده أشقاؤنا في اليمن، من خلال حرصهم على تقديم كل ما يمكن للشعب اليمني».

جاء ذلك خلال كلمته في افتتاح ورشة عمل الاستقرار بمشاركة سعودية - بريطانية، والتي أشاد فيها آل جابر بالعلاقة بين المملكة العربية السعودية والمملكة المتحدة، ووصفها بعلاقة الحلفاء والعلاقة المتينة والإستراتيجية، مؤكداً العمل على خدمة مصالح البلدين بما يحقق الأمن والاستقرار في المنطقة وخصوصاً في الجمهورية اليمنية.

وقال السفير آل جابر: «أتقدم بالشكر والتقدير لسفير المملكة المتحدة لدى اليمن مايكل آرون، وأرحب بجميع المشاركين في الورشة من جميع الجهات، وأحيي زملائي في البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن وأثمن جهودهم لإنجاح هذه الورشة».

وتابع: «لقد تأسس البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن كمبادرة إستراتيجية من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان، لدعم التنمية والإعمار في اليمن».

وبيَّن آل جابر، أن مشاريع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن ستشمل البنى التحتية والخدمات الأساسية في المجال التعليمي والصحي، وكذلك المجالات الأمنية المختلفة سواء في قطاعات وزارة الداخلية أو خفر السواحل وحرس الحدود، لتعزيز الأمن والاستقرار وتحقيق التنمية المستدامة للأشقاء في اليمن.

وأشار إلى أن الدعم الذي قدمته المملكة بوديعة للبنك المركزي اليمني ساهم في استقرار سعر صرف الريال اليمني، وتمكين التجَّار اليمنيين من تأمين السوق اليمني بالمواد الغذائية واستقرار الأسعار، وتحريك عجلة الاقتصاد داخل اليمن وخلق فرص العمل ودعم القطاع الخاص.

وشدد آل جابر على أن إستراتيجية المملكة تهتم بالإنسان اليمني أولاً، مضيفاً أن هناك الكثير من الأمور التي تتطلب الجهد في مجال دعم الأمن والاستقرار، موضحاً أن قوات التحالف تقوم بأعمال عظيمة داخل اليمن في جميع المجالات، سواء في دعم الجيش اليمني أو قوى وزارة الداخلية في المحافظات المحررة لبسط سيطرتها الأمنية على هذه المناطق.

ولفت سفير خادم الحرمين إلى أن مشاريع البرنامج حتى هذا اليوم بلغت 96 مشروعاً في جميع القطاعات، مضيفاً: «سيتم توقيع تنفيذ مطار مأرب، وإنجاز طريق العبر، إضافة لمشاريع مختلفة في المحافظات».

وأكد المشرف على البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، أن اتفاق الرياض سيعود على اليمن بالنفع من خلال تثبيت الأمن والاستقرار، مشيراً إلى أهمية عودة الحكومة اليمنية الشرعية لأداء عملها من الأراضي اليمنية بقيادة الرئيس عبد ربه منصور هادي، موضحاً أن البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن سيتواجد خلال الفترة القادمة في العاصمة المؤقتة عدن لتنفيذ المشاريع في المحافظة وما جاورها، وكافة المحافظات اليمنية.

من جانبه، قال سفير المملكة المتحدة في اليمن مايكل آرون، خلال الكلمة الافتتاحية في ورشة العمل: «أدهشتنا جهود البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، ونحن مستعدون للعمل معكم من أجل اليمن».

وتهدف ورشة العمل إلى تبادل وجهات النظر والخبرات حول مبادئ الاستقرار والدروس المستفادة من التجارب السابقة في هذا الشأن، ومناقشة مجالات التطوير للكفاءات من خلال بناء قدرات أكثر من 80 شاباً وشابة سعوديين يمثلون 14 وزارة وجهة حكومية.

وينظم البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، ورشة العمل السعودية البريطانية الأولى لتحقيق الاستقرار بالتعاون مع وحدة الاستقرار التابعة لوزارة التنمية الدولية البريطانية، ووزارتي الخارجية والدفاع البريطانية، وسفارتي المملكة المتحدة في الرياض واليمن، ومنظمة الكومنولث.

وتتطرق ورشة العمل للنهج الذي تتبعه حكومة المملكة المتحدة في تحقيق الاستقرار والأمن، واستقرار قطاع القضاء، ومبدأ الأمن القومي في المملكة المتحدة، والنهج الشامل للحكومة.

الجدير ذكره، أن ورشة الاستقرار السعودية البريطانية تُعقد لأول مرة مع حكومة المملكة المتحدة، وتعتبر واحدة من سلسلة ورش يستضيفها البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن مع الجهات الرسمية في الدول الشريكة لبناء قدرات المهنيين السعوديين الشباب، وتبادل الدروس المستفادة في مجالات الاستقرار والتنمية المستدامة في مناطق الصراع.