أحمد الشميري (جدة)
أفرزت الانتفاضة الشعبية ضد المشروع الإيراني في العراق ولبنان، مخاوف كبيرة لدى زعيم المليشيا الإرهابي عبدالملك الحوثي الذي أعلنها صراحة في خطاب له أمس الأول، ووجه بحملة اعتقالات ضد ضباط وجنود من منتسبي الاستخبارات والأمن المركزي الموالين للرئيس الراحل علي عبدالله صالح الذين يخشى انتفاضتهم.

وزعم الحوثي في خطابه أن ما يحدث في لبنان والعراق هدفه إحداث ثغرات في مشروعهم التخريبي، محذراً من حالة الفوضى في التلقي الإعلامي على وسائل التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام. وكشفت مصادر خاصة في صنعاء لـ«عكاظ» أن زعيم المليشيا أصدر توجيهات منذ انطلاق الاحتجاجات في لبنان والعراق باعتقال عدد من ضباط الاستخبارات (الأمن السياسي) الذين عملوا مع نظام الرئيس السابق والرئيس الحالي عبد ربه منصور هادي قبل الانقلاب، وضباط وأفراد في الأمن المركزي الذين جرت ملاحقتهم إلى منازلهم. وأفادت المصادر بأن مليشيا الحوثي اعتقلت منذ يومين 26 ضابطاً من جهاز الأمن السياسي في صنعاء على رأسهم رئيس دائرة التوجيه المعنوي العميد علي الشاحذي وأودعتهم سجناً خاصا في نفس الجهاز، ووجهت لهم تهماً عديدة من بينها الخيانة، كما قبضت على عدد من الجنود وضباط الأمن المركزي. وكشفت المصادر ذاتها أن هناك مئات من الضباط والجنود في سجون المليشيا غالبيتهم رفضوا حضور دورات تدريبية طائفية، كما اعترضوا على عمل العصابات الذي تدير به المليشيا مؤسسات الدولة، مؤكدةً أن المعتقلين يتعرضون لانتهاكات نفسية وجسدية.

واستنفرت القيادات الحوثية منذ الأسبوع الماضي مليشياتها ونشرت عدداً من النقاط في شوارع صنعاء وعدد من المحافظات التي تسيطر عليها، فيما تقوم بتفتيش دقيق في كل الشوارع سواء للمارة أوالسيارات وكذلك الهواتف الشخصية.