تستمر صناديق التنمية الصناعية والزراعية والإسكان في مهمتها التي وجدت لأجلها في خلق ودعم قطاعات اقتصادية في التجارة والصناعة والزراعة والمقاولات.

وكان السخاء في العطاء والدفع والتساهل في شروط الحصول على القروض الميسرة وكذلك الضمانات والتحصيل سبباً في تعثر الصناديق وخلق قطاع خاص رعوي يعتمد على الدعم غير المراقب، فذهبت كثير من الأموال إلى خارج الاقتصاد وإلى غير ما صرفت لأجله من أغراض التنمية الاقتصادية الوطنية.

ومع رؤية 2030 وفي ظل سيادة القانون ومكافحة الفساد والحزم والعزم لحفظ المال العام والتنمية لأجل الوطن وأجياله القادمة، وخلق فرص عمل وتوطين وسعودة واقتصاد نوعي جديد نجد هيئات الترفيه والرياضة والبنك الاجتماعي وصندوق الاستثمارات وغيرها من الهيئات تدعم المشاريع والرواد والاستثمارات في تلك القطاعات الجديدة، وخاصة تلك المتعلقة بتقنية المعلومات وجودة الحياة والترفيه والرياضة والسياحة والثقافة الإعلام والاتصالات، وصولاً إلى المسؤولية الاجتماعية ومبادرات التطوع التي تظهر في شباب الوطن من الجنسين في خدمة الحجاج وغيرها من المناسبات الاجتماعية والوطنية في مختلف مناطق المملكة.

ويظل الحصول على الدعم سخياً بل وأراه أكثر سخاء مما سبق، ولكن أصبح مشروطاً بالجدية والالتزام والحوكمة، والأجمل والأروع أن يوجه بصورة أساسية للرواد والمنشآت الصغيرة والمتوسطة وللمشاريع الحقيقية والأفكار الجديدة في جميع القطاعات المشار إليها، وهي لا تحتاج إلا للعمل والجدية للمقبل عليها، خاصة أنها لا تحتاج إلى رؤوس أموال كبيرة للبداية وفرصها للنجاح والنمو تمتد بلا حدود.

وكان للدعم الكبير وغير المسبوق لرياضة كرة القدم وأنديتها من المحترفة إلى الدرجات الأدنى التي أعلن عنها رئيس الهيئة نموذجاً للأسلوب الجديد للدعم الذي أوضح الوضع الحالي للأندية من ضعف للحوكمة وبُعد عن الأهداف وعجز مالي دائم وضعف إداري والتركيز على كرة القدم والإهمال لباقي الألعاب، الأمر الذي يعني الوضوح والمكاشفة مع الأندية بضرورة التغيير والتطوير لدعم مختلف الألعاب للحصول على الدعم المحدد بشروط وضوابط واضحة ومحددة.

وحجم الدعم الكبير مشروط بالحوكمة واللوائح، فالدعم المباشر مراقب من اللائحة، وأصبحت الحكومة في ذاتها داعمة بمبلغ 20 مليونا لكل ناد لتطوير قواعد الالتزام من لوائح وإجراءات وهيكلية يتم العمل بموجبها بصورة واضحة ومحددة.

ودعم القاعدة الجماهيرية والتسويقية لزيادة الجماهير والفعاليات المصاحبة للمباريات المستضافة أصبح من عناصر دعم الأندية المشروط بالعمل والجدية والعمل المعطاء منها، وخصصت له مبالغ محددة ومهمة مقابل تطوير إدارتها لفعاليات النادي والتفاعل مع الجمهور.

وهذا هو النموذج الجديد للدعم السخي الجديد المشروط بالقوانين واللوائح والحوكمة حفاظاً على المال العام لتطوير القطاع الرياضي بما في ذلك البنية التحتية لمنشآت الأندية كما هو الحال لباقي القطاعات.

شكرا والدنا سلمان، شكراً لمحمد بن سلمان، شكراً لرؤية 2030.

* كاتب سعودي

majedgaroub@