سلطان بن بندر (جدة)
يعرف المسلمون جيداً قدسية الحرمين، وتاريخ القبلتين وقباء، ويعرف الدكتور عبدالله الجهني جيداً موضع الجبهة في السجود في المساجد الأربعة، التي تدرج فيها إماماً، حتى صار في يومنا هذا الإمام الدائم لصلاة الفجر منذ تعيينه إماماً رسمياً في الحرم المكي عام 1428.

ودون أن يدر بخلد الفتى، الذي حفظ القرآن وجوّده في أحد مساجد الحرّة الشرقية بالمدينة المنورة، أن قدره الذي مكنّ الدكتور عبدالله الجهني من الحصول على الترتيب الأول مكرر في مسابقة القرآن الكريم العالمية بمكة المكرمة، عندما كان سنه لا يتجاوز الـ 16، سيكتب اسمه في سجل نوادر الأئمة الذين صلوا في محراب أشهر 4 مساجد يعرفها المسلمون.

إمام الحرم المكي ذو الـ 46 عاماً، الذي لم يغب عن صلاة الفجر في الحرم المكي إلا نادراً منذ 10 أعوام، الحاصل على درجة الماجستير في «تحقيق مخطوط الكشف في بيان تفسير القرآن»، وعلى درجة الدكتوراه في «غريب القرآن عند الإمام الطبري»، بدأ حياته العملية معلماً في التعليم العام، قبل أن ينتقل للعمل في كلية المعلمين من العام 1421 حتى العام 1427، ليستقر به المطاف بمقربة من بيت الله الحرام، في جامعة أم القرى أستاذاً في كلية الدعوة وأصول الدين. ولم تكن إمامة الجهني لمسجد القبلتين إلا بداية لطريقه المحفوف بالذكر الحسن، بعد أن كلف بالمشاركة في إمامة الحرم النبوي للتراويح والتهجد في العامين 1419 و1420، ثم في مسجد قباء منذ العام 1421 حتى العام 1424، ليعود بعد عامين للمشاركة في صلاة التراويح في مكة المكرمة في العام 1426، قبل أن يعيّن إماماً رسمياً في الحرم المكي عام 1428.

وتحفظ المكتبة الصوتية للابن الأصغر في عائلته الذي أوتي مزماراً من مزامير داود، حتى أتقن تلاوة القرآن الكريم بقراءة متقنة الجودة وصوت عذب جهور، تسجيلاً للقرآن الكريم كاملاً برواية «الدوري عن أبي عمر» والمسجل في مجمع الملك فهد بالمدينة المنورة.