أثارت إقامة عدد من مشاريع الدواجن في محيط مركز القيرة في محافظة تثليث خلافاً بين المواطنين والمستثمرين، ففيما يعترض الأهالي على التنفيذ خوفاً من تلوث البيئة وتضررهم من المخلفات والروائح الكريهة يطالب أصحاب المشاريع بالسماح لهم بالتنفيذ، لاسيما أنها معتمدة من قبل وزارة الزراعة، كونها متوافقة مع الاشتراطات البيئية والبلدية والزراعية.

وفوجئ عدد من المستثمرين أثناء حضور المقاول المكلف من مديرية زراعة عسير لتبتير هذه المشاريع باعتراض عدد من أهالي المركز، على رغم وجود دورية أمنية مرافقة للمقاول، وطالبوا فرع وزارة البيئة والمياه والزراعة بالتدخل لتنفيذ مشاريعهم، كونهم تكبدوا خسائر مادية فادحة للحصول على هذه التراخيص الزراعية.

من جانبه، أكد شديد ملهي آل عاطف (من سكان مركز القيرة) تقديم المواطنين العديد من الشكاوى لفرع الزراعة بمنطقة عسير لإيقاف منح تراخيص مزارع الدواجن في المواقع القريبة من المركز، إلا أنه أصر على منح هذه التراخيص دون الاهتمام لمطالب الأهالي.

مشيراً إلى أن مديرية زراعة عسير خالفت أنظمة ولوائح الوزارة التي تنص على «إقامة مشاريع الدواجن على الأراضي بصفة دائمة ضمن مناطق محددة للاستثمار الزراعي، على أن لا تكون أراضي مراعي وغابات وخارجة عن مجاري السيول».

وهذه المواقع تشتهر بالغطاء النباتي، خصوصا في موسم الأمطار، وتصبح مناطق رعوية يرتادها البدو من المملكة ودول الخليج، إضافة إلى وقوعها في أودية مصبها في المركز.

وأوضح أن زراعة عسير منحت قبل ثمانية أعوام ترخيصا لإقامة مزرعة دواجن قريبة من المنازل، ما أدى لتضرر المواطنين جراء روائحها الكريهة، فضلاً عن تسببها في إصابة العديد من المسنين بالربو.

من جهته، كشف مدير عام الإدارة العامة لشؤون الزراعة بمنطقة عسير المهندس فهد الفرطيش منح عدد من المستثمرين المواقع والتراخيص بناء على توجيهات وزير الزراعة، وتم تسليم المواقع مؤيدة بلجان قامت بعملية التسليم، مشيراً إلى أن الفرع خاطب محافظة تثليث بالتعاون مع المستثمرين لتذليل كافة العقبات أمامهم وكذلك فرع الوزارة في تثليث.

واعتبر وجود أشخاص يرفضون تطبيق القرار يتطلب العلاج من قبل وزارة الداخلية وليس من اختصاص الزراعة، مؤكدا أن فرع الزراعة قام بمنح التراخيص سارية المفعول، وتسليم المواقع على الطبيعة وبإجراءات نظامية لأراض حكومية تم تسليمها بناء على دراسات بيئية، واتخذت فيها الإجراءات النظامية من قبل فرع الوزارة والإمارة والرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة.