كان فضيلة الاستاذ الدكتور حسن محمد باجودة قد نظم السيرة النبوية «الفترة المكية» في ما يزيد عن الفين وخمسمئة بيت من الشعر الجميل غير المتكلف وأصدر ما نظمه في مجلد واعتمد في نظمه للسيرة على ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم في القرآن الكريم وما ثبت عن سيرته في الأحاديث النبوية، واستكمالاً لعمله الجليل فإن فضيلته واصل جهده في النظم البديع فأصدر مؤخراً الجزء الأول من السيرة النبوية للفترة المدنية، وهذا الجزء يغطي الفترة من الهجرة إلى المدينة المنورة حتى غزوة الاحزاب. وحسب ما جاء في مقدمة الجزء الأول من الفترة المدنية فإن ما وفقه الله إلى نظمه عن هذه الفترة يزيد عن ألفين وخمسمئة بيت وبذلك يربو ما نظمه الدكتور باجودة حتى الآن على خمسة آلاف بيت، وقد تفضل فأهداني نسخة من الجزء الأول من المجلد المغطِّي للفترة النبوية ويسرني هنا اقتطاف بعض الأبيات المنظومة لما فيها من متعة حسية وروحانية تنسجم مع ما نعيشه في هذه الأيام المباركة: يقول الدكتور باجودة في مقدمة القصيدة الثالثة والعشرين من شعره المنظوم وهي الأولى عن الفترة النبوية وعدد أبيات هذه القصيدة 155 بيتاً:



وفي قصيدة أخرى يصف الشاعر كيف استقبل الانصار الكرام اخوانهم المهاجرين خير استقبال وفضلوهم على أنفسهم سكناً وداراً وجواراً حيث يقول:



ثم يدخل الناظم الشاعر باجودة مرحلة الجهاد والدعوة إليه عبر قصيدة أبياتها ثلاثمئة وواحد وثلاثون بيتاً.. حيث قال في بعض أبياتها:



وبعد ان يصف الدكتور باجودة ما تحقق للمسلمين في غزوة بدر من نصر عظيم عبر مئات الأبيات يتوقف أمام غزوة أحد وما فيها من عبر وما ظهرت عليه اخلاق المنافقين من فساد فجعل قصيدته السابعة والعشرين في 679 بيتاً.. يقول في بعض أبياتها:



وفي موقع آخر من هذه القصيدة نجد الشاعر قد صاغ بعض الحكم الجميلة المستقاة من خطبته صلى الله عليه وسلم التي يحث فيها المؤمنين على الصبر والمصابرة والجلد في لقاء العدو، لأن ما عند الله خير وأبقى فينظم تلك المعاني الجليلة في قوله:



أشكر لفضيلة الدكتور باجودة هديته الطيبة وارجو ان يتم الله عليه نعمة الصحة والخير والتوفيق ليواصل نظم السيرة النبوية وليظل كما عرفناه خادماً للقرآن الكريم وللغة العربية وللعلم النافع والحمد لله رب العالمين.