الدكتور عبدالله صادق دحلان صاحب تجربة ناجحة في مجال التعليم الجامعي فله فضل السبق في إنشاء جامعة أهلية في مجال الأعمال والتكنولوجيا، بدايتها كانت في العام 2000 معهدا يمنح درجة الدبلوم، وتطور مع الأيام حتى أصبح معلما جامعيا شامخا من معالم العلوم والمعرفة يرفد سوق العمل بتخصصاته المختلفة من العمالة السعودية المدربة بكفاءة عالية ومهنية متقنة في عدد من المجالات. ميزة هذه الجامعة أنها ربطت التعليم بالتدريب ليصبح خريجوها على قدر كبير من الفهم والإدراك وقد شهد الكثير ممن وظفوا خريجي هذه الجامعة في مؤسساتهم وشركاتهم الحكومية والخاصة بأنهم يملكون مهارات عالية وحصيلة تدريبية تؤهلهم لأن يكونوا على قدر متطلبات سوق العمل المتسارع والطامح إلى القدرات الشبابية المؤهلة والمدربة والواعية لتحقيق التنافسية والربحية المطلوبة. علما أن هذه الجامعة استوعبت الكثير من الطلاب الراغبين في مواصلة تعليمهم الجامعي مخففة بذلك عن الجامعات الحكومية عبء الأعداد الطلابية المتقدمة سنويا لشغر مقاعدها المحدودة.
يؤكد دكتور دحلان بأن التعليم هاجسه الأول وأنه يسعى حثيثا لإيجاد نموذج راقٍ للتعليم المتقدم الذي هو الأساس المتين لكل جوانب الحياة ورقي الأمم وتقدم الشعوب وتعزيز التنمية الاقتصادية والرفاهية الاجتماعية خاصة أن الدولة منذ المؤسس رحمه الله قد جعلت التعليم أحد الثوابت الأساسية تجاه المواطن.
قبل أيام أطلت برأسها مشكلة قديمة وأزمة قبول جامعية كانت تعصف بنا عصفا منكرا يتكدس فيها الطلاب على أبواب الجامعات ويبدأ البحث عن واسطة ومعرفة لكي توجد لأبنائنا وبناتنا مقعدا في صفوف الجامعة، هذه الأزمة تجددت اليوم ماثلة أمامنا دون أن نجد الجواب الشافي لمعرفة الأسباب التي أدت إلى ظهورها مرة أخرى، وكالعادة وفي غياب المعلومة الصحيحة تكثر الإشاعات ويدلي كل بدلوه بالزيادة والنقصان أو المبالغة والتهويل.
ربما تكون من - وجهة نظري - الزيادة السكانية التي تشهدها المملكة السبب الرئيسي لتجدد مشكلة القبول الجامعي هذا العام، فالمملكة هي الأولى عربيا في زيادة عدد السكان والثانية عالميا في التناسل كما ذكرت صحيفة الرياض بتاريخ 25/10/1437 وأن نسبة الشباب تفوق 60% من مجموع السكان ولازالت الزيادة السكانية المطردة هاجسا مقلقا لدى علماء الاجتماع والمسؤولين عن وضع خطط التنمية في المملكة في ظل وجود ذهنية تحرم تحديد النسل أو على الأقل تسمح بتنظيمه رحمة بالأسرة نفسها والمجتمع الذي تعيش فيه وخططه المستقبلية والتي تكاد أن تقضي عليها هذه الزيادة السكانية المتسارعة.
في إحدى المناسبات الاجتماعية استمعت الى الدكتور عبدالله دحلان وهو يتحدث بحماس عن دعم الدولة له بإنشاء كلية طب ومستشفى طبي تعليمي ملحق به وأنه تم تحديد الأرض التي سيقام عليها المشروع وتقع شمال جدة مُنحت من قبل الدولة لوضع اللبنات الأولى لهذا المشروع الوطني الحيوي الهام الذي سوف يقدم خدمة جليلة للأسر السعودية بقبول أبنائهم وبناتهم في كلية طب مع مدينة جامعية تكفل لهم الأمن التعليمي والتدريب العملي. هذه المدينة التي سوف تقوم على أسس متينة وثوابت تعليمية لا تقل عن أي كلية طب على مستوى العالم، إضافة إلى مستشفى تعليمي ملحق بكلية الطب تساعد الطالب على اكتساب خبرات طبية متميزة وتشكل في نفس الوقت عامل جذب للطلبة الراغبين في دراسة الطب بصورة تكاملية، وقد استبشر الكثيرون بولادة هذه المدينة الجامعية التي تحتوي على كلية طب ومستشفى جامعي وذهبنا نبشر الناس ونطمئنهم بناء على خبرة سابقة تبناها الدكتور دحلان في جامعة الأعمال والتكنولوجيا وكانت تجربة وطنية ناجحة ومضت الأيام تطوي بعضها ولم نسمع أي تقدم في مسيرة هذه الجامعة والتي بقيت حتى اللحظة مجرد أرض فضاء وخرائط ورسومات حبيسة الأدراج وحلم يراود صاحب الفكرة، وشعلة أمل للمستقبل خاصة أننا نعاني من نقص الكوادر الطبية المؤهلة والتي تخدم مملكتنا الواسعة. هي فرصة أن يسهم الكثيرون من أصحاب رؤوس الأموال والتجارة مع الدكتور عبدالله دحلان في أن ترى هذه المدينة الجامعية النور خدمة لأبناء وبنات الوطن، وأن يدعم المقتدرون إنشاء هذه المدينة الجامعية تحت شعار (تعال نخلي الحلم حقيقة) وأن تعود المنح الداخلية من قبل الدولة مساهمة منها في العملية التعليمية ومشاركة القطاع التعليمي الخاص همومه وشجونه، ولا يكون مصير هذه الجامعة الإهمال والنسيان فلازلت أذكر ما تعهد به الدكتور دحلان في مجلس الأمير خالد الفيصل بتأسيس جامعة في مكة المكرمة على أراضي شركة البلد الأمين بدعم من جامعة الأعمال والتكنولوجيا ضمن رؤية الفيصل لتنمية الإنسان والمكان، وبدعم من تجار وأصحاب رؤوس أموال الذين لم يقدموا لوطنهم ما يستحق.
هي دعوة موجهة للبنوك ورجال الأعمال والمؤسسات الربحية والتجار ليكون لهم دور كبير في الدعم المجتمعي لوطنهم. التعليم قضية وجود وطني ومدخل حقيقي نحتاجه وبشدة في عملية التنمية والبناء والتحول الوطني ورؤية 2030 التي هي حلم كل مواطن يعيش على ترابه الغالي.
حلم بمدينة طبية جامعية!
7 أغسطس 2016 - 21:00
|
آخر تحديث 7 أغسطس 2016 - 21:00
تابع قناة عكاظ على الواتساب