رحل الأهالي من قرية السمرة بالقنفذة الى مناطق أكثر أمنا بعد موجات السيول العاتية التي تداهمهم في موسم الامطار وفقدوا على أثرها عددا من الاشخاص الذين لا يعرفون مصيرهم حتى الآن .
ورغم انهم طلبوا من الجهات المعنية ان تضع حدا لمعاناتهم الا انهم لم يجدوا الحلول مع انهم يسمعون بانشاء سد يحميهم من السيول التي حطمت في الآونة الأخيرة عددا من البيوت كما ان نقص الخدمات ساهم في النزوح الجماعي من القرية التابعة لمركز القوز لعدم وجود هاتف ثابت وتتضاعف معاناتهم اذا مرض احدهم حيث لا يوجد أي مركز صحي رغم محاولاتهم لانشائه بجهودهم الذاتية لا سيما مع انتشار الاوبئة والأمراض في القرى نتيجة تكدس النفايات في أروقتها فضلا عن الزواحف السامة التي تتربص بالصغار من حين لآخر.
نقص الخدمات
حسن السميري يقول قرانا تعاني من نقص حاد في الخدمات بحكم اننا نقع على حافة الوادي وأصبحنا معرضين لهجمات السيول التي تجرف كل ما تجده أمامها، وقد فقدنا عددا من افراد القرية الذين لا نعرف مصيرهم حتى اللحظة ورغم اننا ناشدنا المسؤولين اكثر من مرة للنظر في معاناتنا التي تتفاقم بهطول الغيث الا اننا لم نجد أي تجاوب. ويضيف وقد سمعنا عن انشاء سد لحماية قرى السمرة الا انه لم ير النور وأملنا كبير في بنائه ونرى انه سيخفف عنا معاناة سنوية سببت لنا الكثير من المآسي التي كانت وراء هجرة كثير من السكان من القرى.
الخدمات الصحية
وتحدث حمد السميري عن معاناتهم من نقص الخدمات الصحية، وقال تتضاعف آلامنا من عدم وجود مركز صحي قريب ليضمد جراحنا وقام الأهالي بتوفير بيت ليكون مقرا للمركز الصحي لكن لم تتحرك الجهات المسؤولة عن الصحة باعتماد المركز ليخدم أكثر من الفي شخص يقطنون قرى السمرة والساحل ايضا.
المقبرة
وتطرق السميري الى مقبرة القرى المشرعة للسائبة وقال: حرمة موتانا تنتهك بفعل اسوار مقبرتنا المحطمة.
أين المخطط
وتساءل ناصر السميري عن مخطط السمرة الذي لم ير النور منذ 20 عاماً.
واضاف: بعض الخدمات في القرى قامت بجهود الاهالي كمصلى العيد الذي شيده الناس.
زواحف سامة
حسن بن عيسى قال: قرانا تعاني من تكدس النفايات في الطرقات وتحولت الى بؤر للأوبئة من الامراض.. كما ان الزواحف السامة كالثعابين والعقارب المنطلقة من الاشجار تتربص بأطفالنا ونجد صعوبة في نقلهم الى المستشفيات بسبب لدغ الافاعي وغيرها من الزواحف الاخرى.
ويستطرد ابن عيسى: قرانا تفتقر للخدمات الاساسية فضلاً عن الانارة والسفلتة. كما ان بعض بيوت القرية بلا صكوك والكهرباء ترفض مد التيار لأي بيت بلا صك شرعي.
أعيرونا اهتمامكم
وطالب ابن عيسى الجهات المعنية ان تنظر للسمرة باهتمام وتسعى لإزالة جميع العقبات التي جعلت السكان يرحلون.
بئر اثرية
وبدأ سلطان محمد حديثه قائلاً: يوجد بالقرية بئر عمرها اكثر من 100 عام ولم تحظ بزيارة قسم الآثار من مدينة القنفذة مع العلم ان أي بئر قديمة تقوم الهيئة بتسويرها والاهتمام بها.
بينما بئرنا اصبحنا نخاف على صغارنا من أن يقعوا فيها بسبب تكسر اجزاء منها جراء السيول التي تداهمها.
ضعف الامكانيات
طرحنا معاناة قرية السمرة على رئيس بلدية القوز المهندس ابراهيم بن محمد الفقيه فقال: تحظى قرية السمرة باهتمام البلدية كبقية قرى القوز لكن ضعف الامكانيات ونقص المعدات هي السبب. وأوضح مصدر بصحة القنفذة ان عدداً من المراكز تم اعتمادها وسيكون لقرى السمرة نصيب منها.
ومن جانبه قال مدير الدفاع المدني بمحافظة القنفذة العقيد حسن بن علي القفيلي: ليس كل واد يحتاج الى سد فالسدود تكلف مبالغ باهظة ومحافظة القنفذة يوجد بها العديد من الاودية فمنها دوقة وناوان والاحسبة والغميم وقنونا ويبه وحلي.
ولا يتم وضع السدود إلا بعد دراسات كافية لكن لا مانع من وضع حواجز خرسانية للحماية وتصريف مجرى الوادي بعيدا عن قرى السمرة.
الأهالي طالبوا بسد لدرء مخاطر السيول
هجرة اضطرارية من حي السمرة
23 مايو 2007 - 02:26
|
آخر تحديث 23 مايو 2007 - 02:26
تابع قناة عكاظ على الواتساب
ابراهيم المتحمي (القنفذة)