تشكل مدائن صالح أو منطقة «الحجر» في محافظة العلا موقعا أثريا مهما في شمال المملكة، ويطلق «الحجر» الذي ورد ذكره في القرآن الكريم على هذا المكان منذ أقدم العصور. وحول منطقة الحجر يؤكد عضو مجلس إدارة الجمعية السعودية للمرشدين السياحيين خالد معجب آل طوق لـ «عكاظ» أن «موقع مدائن صالح (الحجر) أحد المواقع المسجلة في اليونسكو كموقع تراث عالمي، ينتمي إلى مملكة الأنباط الذين سيطروا على طرق تجارة البخور القادمة من جنوب الجزيرة العربية وبلغوا مبلغا كبيرا في عملهم».
وحول شكل القلاع في مدائن صالح والتي أخذت شكل القصور وما هي في الحقيقة إلا قبور ومدافن للقوم الذين سكنوا المنطقة، قال: «كان لهم حسب اعتقاداتهم الدينية طريقة في التعامل مع الأموات، وهي بناء مقابر في الجبال تباينت مع غيرهم من الحضارات الأخرى التي كانت موجودة في نفس الفترة الزمنية أو بعدها أو قبلها من حضارة إلى أخرى، فحضارة دادن ولحيان كانت تكتفي بتجهيز قبور منحوتة في الصخر على حجم الميت فقط، أما الأنباط فكانوا يعتنون عناية كبيرة بالمقابر، وانعكس احتكاكهم مع الحضارات الأخرى التي كانوا يتاجرون معها في طريقة تصميم تلك المقابر، فجميع المقابر الموجودة في مدائن صالح تتميز بوجود نصوص مكتوبة على واجهات تلك المقابر بعكس البتراء التي يندر وجود هذه النصوص فيها».
ويشير معجب إلى أهم قصر أو قبر موجود في مدائن صالح ويسمى «القصر الفريد» ويعد أهم مقبرة في الحجر لعدة أسباب أهمها أنه سمي بهذا الاسم لتفرده في صخرة واحدة، وكذلك لكونه أضخم قبر موجود، وتفرد بكونه لم يكتمل بناؤه ولم يستخدم كقبر، إذ لا توجد فيه أي أثار لمواقع دفن في داخله، كما أنه تميز عن باقي المقابر بوجود زيادة في الأعمدة المنحوتة على واجهته، فجميع المقابر لها عمودان فقط، أما «الفريد» فيوجد في واجهته أربعة أعمدة ذات التيجان النبطية.
قبور «مدائن صالح» كالقصور
30 أبريل 2016 - 20:48
|
آخر تحديث 30 أبريل 2016 - 20:48
قبور «مدائن صالح» كالقصور
تابع قناة عكاظ على الواتساب
أروى المهنا (الرياض)