إشارة إلى مقطع الفيديو الذي ظهر فيه مجموعة من أبناء دار رعاية الأيتام بمكة المكرمة يشتكون فيه من أوضاع الدار، كشف وكيل وزارة الشؤون الاجتماعية للرعاية الاجتماعية والأسرة الدكتور عبدالله المعيقل، أن وزير الشؤون الاجتماعية الدكتور ماجد بن عبدالله القصبي، وجه بتشكيل فريق تحقيق عاجل للوقوف والتحقق لمعالجة أوجه القصور ومعاقبة المتسبب وفق مقتضيات النظام. وأوضح المعيقل أن الأبناء الذين ظهروا في مقطع التسجيل كانت شكواهم من إهمال الإدارة وسوء بعض مرافق الدار، وبينت إدارة الدار في ردها للوزارة أمس أن عددا من الأبناء الذين ظهروا في المقطع اصطنعوا هذه الأحداث بالدار لكونهم لا يريدون تطبيق الأنظمة القاضية بانتقالهم لتجاوزهم الـ18 عاما للمؤسسة العامة لرعاية الأيتام، وأنهم يرغبون البقاء داخل دار التربية الاجتماعية، وهذا مخالف للوائح، حيث خصصت دور الرعاية الاجتماعية للأصغر سنا. وأكد المعيقل أن فريق التحقيق المكلف بملف هذه القضية سيستمع للأبناء وكذلك لإدارة الدار للوصول للمعالجة وتطبيق الأنظمة بحق الجميع. من جهته، أكد مدير عام فرع وزارة الشؤون الاجتماعية بمنطقة مكة المكرمة بالإنابة عبدان بن خاتم الزهراني - في تصريح له عن النتائج التي توصلت إليها اللجنة التي شكلت لدراسة أوضاع نزلاء دار الأيتام بالعاصمة المقدسة - أن ما تضمنه مقطع الفيديو غير صحيح ومفبرك من عدد محدود من الأبناء عملوا على إتلاف وتكسير بعض محتويات وتجهيزات المبنى وتصويرها بهدف ثني الوزارة عن نقلهم، مشيرا إلى أن المقر الحالي مستأجر ويتم تنفيذ مشروع قرى الأيتام بمكة المكرمة بتكلفة 45 مليون ريال بلغت نسبة الإنجاز فيه 40%. وبين أن وزارة الشؤون الاجتماعية توفر الرعاية للأبناء الأيتام من خلال منظومة من الدور والمؤسسات الاجتماعية حسب الفئة العمرية والجنس، تبدأ بدور الحضانة الاجتماعية، ثم دور ومؤسسات التربية ثم المؤسسة الخيرية لرعاية الأيتام. وبين أن ما يجري له الترتيب حاليا هو نقل الأبناء بالغي سن 15 سنة لإلحاقهم بمؤسسة التربية النموذجية، ونقل من بلغ الثامنة عشرة للمؤسسة الخيرية لرعاية الأيتام من أجل تكثيف البرامج التأهيلية لهم لدمجهم في المجتمع واعتمادهم على أنفسهم. وأوضح عدد من الأيتام المقيمين بالدار أن فرع الوزارة بمنطقة مكة المكرمة بعث صباح أمس الأول شخصين للتحقيق في الأمر، طالبا من الأيتام المزمع نقلهم تدوين أسمائهم ووعدهم بعدم إجبارهم على الانتقال لمحافظة جدة إن كانوا لا يرغبون بذلك وسيتم توفير سكن ملائم لهم بمكة، ومن يرغب الانتقال يوضع في سكن مناسب ويلحق ببرامج وضعتها الوزارة، مؤكدين تمسكهم جميعا بعدم الانتقال لجدة، وطالبوا المسؤولين بمراعاة ارتباطهم بالمكان الحالي، إضافة للمصالح التي تحتم بقاءهم في موقع عاشوا وتربوا فيه. وعلمت (عكاظ) من مصادرها الخاصة أن مدير الدار بعث خطابا إلى فرع الوزارة بمنطقة مكة المكرمة (تحتفظ «عكاظ» بنسخة منه) يشتكي من خلاله من عبث بعض النزلاء بمقتنيات الدار وتصوير مقاطع فيديو ونشرها عبر مواقع التواصل الاجتماعي للإثارة وذهاب بعضهم إلى إمارة منطقة مكة المكرمة في وقت سابق، مستفسرين عن إجراءات نقل 32 يتيما إلى جدة قبل انقضاء موعد عقد إيجار المبنى، وأن المبنى الجديد بمكة تم تجهيزه لانتقال 24 يتيما فقط. وطالب الأيتام بأن تحدد الوزارة لهم لقاء سنويا مع وزير الشؤون الاجتماعية للاستماع لمطالبهم.