انتهت محاولة رجل تونسي البحث عن سحر يعتقد أنه أصاب زوجته إلى التوقيف، بعدما ضبطته السلطات الأمنية مع أربعة أشخاص آخرين أثناء نبش قبور داخل إحدى المقابر، في واقعة أثارت استياءً واسعاً بين سكان المنطقة.

ووقعت الحادثة في مدينة حاجب العيون التابعة لمحافظة القيروان وسط تونس، حيث تدخلت الأجهزة الأمنية عقب تلقيها بلاغاً من أحد الأهالي أفاد بمشاهدته مجموعة أشخاص يحفرون داخل المقبرة خلال ساعات الليل. وبحسب المعطيات الأولية، أوقفت السلطات خمسة أشخاص؛ بينهم امرأة وشخص يُشتبه في ممارسته الرقية، فيما باشرت الجهات المختصة تحقيقاتها لكشف ملابسات الواقعة وتحديد أدوار جميع المشاركين فيها.

وأوضح النائب عن دائرة العلا وحاجب العيون، وليد الحاجي، أن أحد الموقوفين ليس من سكان المنطقة، وكان قد فقد زوجته السابقة قبل سنوات قبل أن يتزوج مجدداً، مشيراً إلى أنه يعتقد أن زوجته الحالية تعرضت لأعمال سحر منذ فترة طويلة.

وأضاف أن هذا الاعتقاد دفعه، وفق المعلومات المتوافرة، إلى الاستعانة بشخص يُشتبه في ممارسته الرقية، والتوجه إلى المقبرة بحثاً عن أعمال سحر مزعومة كان يعتقد أنها مدفونة داخل أحد القبور. ولم تتضح حتى الآن طبيعة مشاركة بقية الموقوفين أو الدوافع الكاملة التي قادتهم إلى التواجد داخل المقبرة والمشاركة في عملية الحفر.

وأثارت الحادثة موجة استنكار بين أهالي حاجب العيون، الذين اعتبروا نبش القبور انتهاكاً لحُرمة الموتى واعتداءً على قدسية المقابر، مطالبين بمحاسبة المسؤولين عن الحادثة.

في المقابل، شدد الحاجي على أهمية انتظار نتائج التحقيقات الأمنية والقضائية قبل استخلاص النتائج النهائية، مؤكداً ضرورة احترام حرمة المقابر والتصدي لمثل هذه الممارسات، فيما تتواصل التحريات لكشف جميع تفاصيل القضية ودوافعها الحقيقية.