بعد 16 عاماً من الغموض، نجحت السلطات التركية في فك لغز وفاة رضيعة عُثر على جثمانها في منطقة زراعية بمحافظة كهرمان مرعش، في قضية أعيد فتحها ضمن مراجعة لملفات قديمة ظلت دون حل لسنوات.

وتعود تفاصيل الحادثة إلى عام 2010، عندما عُثر على رضيعة متوفاة في حقل زراعي، فيما أشارت التحقيقات آنذاك إلى تعرضها للخنق، دون أن يتمكن المحققون من تحديد هويتها أو الوصول إلى المسؤولين عن وفاتها.

وأعاد فريق تحقيق مختص أنشأته وزارة العدل التركية النظر في القضية، حيث جرت مراجعة آلاف الملفات والبيانات الواردة من المستشفيات في أنحاء المحافظة، بالتزامن مع أعمال ميدانية وتحريات موسعة في المنطقة التي شهدت العثور على الرضيعة.

وأسفرت التحقيقات عن توقيف زوجين ووالدة الزوج للاشتباه في تورطهم بالقضية، فيما أقرت الأم خلال الاستجواب بأن الطفلة ابنتها، معترفة بأنها تسببت في وفاتها عقب ولادتها وتركتها في منطقة زراعية، مشيرة إلى أنها أقدمت على ذلك تحت ضغوط مارستها عليها والدة زوجها بسبب إنجابها أنثى.

وأثارت نتائج التحقيقات تفاعلاً واسعاً في تركيا، حيث تداول مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي تفاصيل القضية، مطالبين بمحاسبة المتورطين، ومشيدين في الوقت ذاته بجهود المحققين الذين تمكنوا من كشف ملابسات الجريمة بعد مرور أكثر من عقد ونصف على وقوعها.