عدّلت شركة «ميتا» شروطها التجارية، وحذفت عبارات أثارت مخاوف الناشرين والمؤسسات الإعلامية من استخدام محتواهم في تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي دون اتفاقات ترخيص، في تطور يعيد الجدل بشأن حقوق المحتوى الصحفي في البيئة الرقمية.

وجاء التعديل بعد اعتراضات على صياغات اعتُبرت واسعة في تحديد صلاحيات الشركة للاستفادة من المواد المنشورة إلكترونياً، وسط مطالبات بتوضيح آليات استخدام المحتوى وحماية حقوق منتجيه.

وأكدت «ميتا» أن التغييرات تخص المنتجات الإعلانية والتجارية، وأن ممارسات الزحف الإلكتروني وجمع البيانات بقيت على حالها، في محاولة للفصل بين شروط الخدمات التجارية واستخدام المحتوى في تطوير الأنظمة الذكية.

ويأتي الجدل مع تصاعد مطالب المؤسسات الإعلامية باتفاقات ترخيص تضمن حقوقها المالية والفكرية، خصوصاً مع توسع شركات التكنولوجيا في الاستفادة من الإنتاج الصحفي.

ورغم تعديل الشروط، تبقى القضية مرتبطة بوضوح آليات الترخيص والتعويض والإفصاح، إذ تواجه الشركات التقنية اختباراً في تحقيق التوازن بين تطوير الذكاء الاصطناعي وحماية المحتوى، وسط تساؤلات حول قدرة الناشرين على الاحتفاظ بالقيمة الاقتصادية لإنتاجهم التحريري في سوق تتزايد فيه أهمية المعلومات والبيانات.