طرح الرئيس الأمريكي دونالد ترمب فكرة إعادة تسمية المحيط الأطلسي أو المحيط الهادئ، مقترحًا إطلاق اسم «محيط ترمب» أو «محيط الأمريكتين» على أحدهما، في تصريحات أدلى بها خلال تجمع جماهيري بولاية تينيسي، وسط ضحكات وتصفيق الحاضرين.

وقال ترمب، خلال التجمع الذي أقيم في مدينة كلاركسفيل (السبت)، إن الولايات المتحدة تحتاج إلى إعادة تسمية محيط وأحد الأنهار الكبرى، مستحضرًا قرارات سابقة اتخذتها إدارته لتغيير أسماء معالم جغرافية، بينها خليج المكسيك الذي أعاد تسميته «خليج أمريكا».

وأضاف الرئيس الأمريكي أنه يفكر في اختيار المحيط الأطلسي أو الهادئ، قائلًا: «نطلق عليه محيط ترمب أو محيط الأمريكتين، أو شيئًا من هذا القبيل»، في تصريحات بدت أقرب إلى طرح ساخر، ولم تتضمن إعلانًا عن قرار رسمي أو إجراء محدد لتغيير اسم أي من المحيطين.

وامتدت دعابة ترمب إلى الأنهار الأمريكية، إذ استبعد تغيير اسم نهر هدسون، مشيرًا إلى إعجابه بالمستكشف الإنجليزي هنري هدسون الذي يحمل النهر اسمه. كما أكد أنه لن يغيّر اسم نهر المسيسيبي، رابطًا موقفه بحبه ولاية ميسيسيبي التي حقق فيها فوزًا انتخابيًا واسعًا.

وتأتي التصريحات امتدادًا لنهج تبناه ترمب منذ عودته إلى البيت الأبيض في يناير 2025، حين أصدر أمرًا تنفيذيًا بإعادة تسمية خليج المكسيك «خليج أمريكا»، إلى جانب إعادة اسم «جبل ماكينلي» إلى أعلى قمة في أمريكا الشمالية، بعدما كانت تُعرف رسميًا باسم «دينالي».

ونص الأمر التنفيذي على تحديث قواعد البيانات والوثائق الحكومية الأمريكية لتعكس التسمية الجديدة للخليج، في إطار سياسة قالت الإدارة إنها تهدف إلى إبراز التاريخ والرموز الوطنية الأمريكية.

وأثار تغيير اسم الخليج خلافًا مع المكسيك، كما فتح مواجهة مع وكالة «أسوشيتد برس» بعدما تمسكت الوكالة باستخدام اسم «خليج المكسيك» في تغطيتها الدولية، موضحة أن التسمية التاريخية لا تزال مستخدمة على نطاق واسع خارج الولايات المتحدة.

وأدى النزاع إلى خلاف بشأن وصول صحفيي الوكالة إلى بعض الفعاليات الرئاسية، ما جعل مسألة التسمية تتجاوز الجانب الجغرافي إلى سجال حول السياسة والإعلام.

لكن طرح تغيير اسم أحد المحيطين يختلف عن تغيير اسم خليج يقع جزء كبير من مياهه وسواحله ضمن نطاق جغرافي تتعامل معه الولايات المتحدة في وثائقها الرسمية، فالمحيطان الأطلسي والهادئ يمتدان عبر مناطق واسعة وتجاورهما دول عديدة، وتُستخدم تسمياتهما في الخرائط والمراجع الدولية؛ لذلك فإن اعتماد اسم أمريكي جديد في الوثائق المحلية لا يعني تلقائيًا أن دول العالم ستتبناه أو أن التسمية الدولية ستتغير.