حين يصبح البذخ المبالغ فيه وأضواء الاحتفالات الفاخرة نافذة تفضح المخابئ السرية، تنقلب قاعات الأفراح إلى منصات تسليم للعدالة. هذا ما يجسده تماماً الملف القضائي الذي أسدلت غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف المغربية بالناظور الستار عليه، بإصدار حكم صارم يقضي بالسجن النافذ لمدة 30 سنة بحق المتهم الملقب بـ«موسى أزغنغان».
لم يكن ذلك الحفل الذي أُقيم في إحدى القاعات الفاخرة بجماعة سلوان مجرد مناسبة اجتماعية عادية، بل وُصف بـ«الأسطوري» لما شهده من مظاهر استعراضية أثارت ضجة واسعة على منصات التواصل الاجتماعي في المغرب. غير أن هذا الظهور العلني الصاخب حول صاحبه إلى محط أنظار الرأي العام والأجهزة الأمنية، ليتحول البذخ المفاجئ إلى خيط رفيع كشف طبيعة الأنشطة المشبوهة التي كان يديرها بعيداً عن الأعين.
واجه المدان تهماً بالغة الخطورة أمام هيئة المحكمة، شملت ترويج المخدرات الصلبة، وتكوين عصابة إجرامية، والتورط في جرائم قتل عمد، إلى جانب ملفات مرتبطة بتجارة غير مشروعة للسيارات.
وقد جاء السقوط المدوي بعد عملية أمنية دقيقة قادتها عناصر فرقة مكافحة العصابات بالرباط بتنسيق وثيق مع مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني في المغرب، حيث تم تحديد مكانه بدقة في مدينة سلا والإيقاع به، لتنتهي بذلك مسيرة «العرس الأسطوري» عند أبواب زنازين السجن المغلقة لثلاثة عقود كاملة.