بعد سنوات من الاختفاء والفرار من العدالة، أسدلت الشرطة القضائية بمدينة الدار البيضاء الستار على فصل من قضية جنائية تعود إلى عام 2021، بعدما تمكنت من توقيف امرأة يُشتبه في تورطها في وفاة فتاة إثر سقوطها من نافذة شقة سكنية، عقب خلاف تطور إلى اشتباك بين الطرفين.
وتمكنت عناصر الشرطة القضائية من توقيف المشتبه فيها بأحد شوارع منطقة البرنوصي بمدينة الدار البيضاء، وذلك في إطار العمليات الأمنية المتواصلة لتوقيف الأشخاص المبحوث عنهم في قضايا جنائية وجنحية، تحت إشراف مسؤولي ولاية أمن الدار البيضاء، ووفق تعليمات المديرية العامة للأمن الوطني.
وجاء توقيف المتهمة بعد تحريات أمنية أسفرت عن تحديد مكان اختفائها، حيث جرى نصب كمين أمني أفضى إلى ضبطها في أحد الشوارع العمومية، بعد سنوات من التخفي ومحاولات الإفلات من الملاحقة، في ظل صدور مذكرة بحث وطنية بحقها.
وتعود وقائع القضية إلى عام 2021، حين اندلع خلاف حاد بين الضحية والمشتبه فيها داخل شقة سكنية كانت تستغلها الأخيرة، قبل أن يتطور الخلاف إلى مشاجرة واشتباك بالأيدي.
وبحسب المعطيات المتداولة حول القضية، أقدمت المشتبه فيها خلال المشاجرة على دفع الضحية باتجاه نافذة كانت تقف بالقرب منها، ما أدى إلى سقوطها من علو وإصابتها بجروح وكسور بالغة الخطورة، وسط حالة من الصدمة بين سكان المنطقة.
ونُقلت الضحية على وجه السرعة إلى المستشفى لتلقي العلاج، غير أن خطورة الإصابات التي تعرضت لها حالت دون إنقاذها، حيث فارقت الحياة بعد أيام متأثرة بجروحها.
وخلال التحقيقات التي أعقبت الواقعة، أشارت شاهدة إلى مسؤولية المشتبه فيها عن دفع الضحية من نافذة الشقة، فيما تمت متابعة الشاهدة في حالة اعتقال، وانتهت القضية بإدانتها بالحبس، في الوقت الذي تمكنت فيه المتهمة الرئيسية من الفرار ومغادرة مكان إقامتها، قبل أن تظل موضوع مذكرة بحث وطنية لسنوات.
وبعد توقيفها أخيراً، جرى تقديم المشتبه فيها في حالة اعتقال أمام الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، الذي أمر بإيداعها سجن عكاشة الخاص بالنساء، في انتظار استكمال الأبحاث والإجراءات القضائية المتعلقة بهذه القضية.