أحالت السلطات القضائية في مصر 10 من الأطباء والمسؤولين والعاملين بأحد المستشفيات إلى المحاكمة الجنائية العاجلة أمام محكمة جنح الدقي، إثر اتهامهم بالإهمال الجسيم والتسبب في فاجعة صحية أثرت على عشرات المرضى.
كشفت التحقيقات القضائية تعرض 75 مريضاً لإصابات وعاهات مستديمة داخل العين، عقب خضوعهم لعمليات جراحية لإزالة المياه البيضاء، حيث أصيب المرضى بعدوى بكتيرية شديدة أدت إلى التهاب باطن مقلة العين وتدهور حاد في الإبصار. ووصلت الكارثة في بعض الحالات إلى تفريغ العين بشكل كامل وفقدان البصر النهائي.
وأكدت تقارير الطب الشرعي ووزارة الصحة والهندسة الطبية وجود إهمال جسيم وقصور فني وإداري حاد في منظومة التعقيم ومكافحة العدوى داخل غرف العمليات. وأثبتت الفحوصات وجود مخالفات صريحة في استخدام أدوات الجراحة وعدم الالتزام بالبروتوكولات الطبية المعمول بها، ما تسبب في انتشار العدوى البكتيرية وتفشيها بين المرضى.
وقررت المحكمة تأجيل جلسة محاكمة المتهمين العشرة إلى جلسة 10 أكتوبر لاستكمال التحريات والاستماع إلى أقوال بقية الضحايا واللجان الطبية المتخصصة، في وقت يخضع فيه الفريق الطبي والمستشفى لمتابعة ودراسة قانونية حثيثة.